الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٩٢
يَسيلُ إلاَّ من مطرٍ كثيرٍ.
والمُرَغَّثُ ، كمُحَمَّدٍ : موضعُ الخاتَمِ من الخنصرِ.
رفث
رَفَثَ في كلامِهِ رَفَثاً ، ورُفوثاً ـ كطَلَبَ طَلَباً وسَكَتَ سُكُوتاً ـ وأرْفَثَ ، وتَرَفَّثَ : أفْحَشَ ، وأفْصَحَ بما يَجِبُ أنْ يُكَنَّى عنه من ذكرِ النّكاحِ كالنَّيكِ ، كَرَفثَ ورَفِثَ كَضَرَبَ وتَعِبَ.
وَقيل : الرَّفَثُ بالفرجِ : الجِماعُ ..
و ـ باللّسانِ : المواعَدَةُ للجماعِ ..
و ـ بالعينِ : الغَمْزُ للجماعِ.
ورَفَثَ إلى امْرَأتِه : أفْضَى إليها.
وتَرافَثَ الرَّجُلانِ ، ورافَثَ صاحِبَهُ مُرافَثَةً : تفاحَشا في الكلامِ.
الكتاب
( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ) [١] أي الجماعُ بالإجماعِ ، وهو على طريقِ الكنايةِ ؛ لأنَّ الجماع لا ( يكاد ) [٢] يخلو من الإفحاشِ في القولِ ، وعَدّاهُ بـ « إلى » لتضمينِهِ معنى الإفضاء.
( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ) [٣] فلا جماع ، أو لا فُحْشَ ، أو هو مواعدةُ الجماع ( والتّعرُّض للنّساءِ ، أو هو اللّغو من الكلامِ ) [٤].
الأثر
( كان ابن عبَّاس مُحْرِماً فأخَذَ بذَنَبِ ناقةٍ من الرِّكابِ وهو يقول :
| وهنّ يَمْشينَ بنا هَميسَا |
| إن تَصْدُقِ الطيرُ نَنِكْ لميسا |
فقيلَ له : أتَرْفُثُ وأنت مُحْرِم؟! فقالَ : إنَّما الرَّفَثُ ما رُوجِعَ به النِّساءُ ) [٥].
[١] البقرة : ١٨٧. [٢] ليس في « ت ». [٣] البقرة : ١٩٧. [٤] ما بين القوسين في « ت ». [٥] الفائق ٤ : ١١٣ ، النّهاية ٢ : ٢٤١.