الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٥١
ونَكَائِثُ الإبلِ : قُوَاهَا.
وفلانٌ بَلَغَتْ نَكِيثَتُهُ : جُهْدُهُ.
ووَقَعُوا في النَّكِيثَةِ : في الخُطَّةِ الصَّعْبَةِ التي تَناكَثُوا فيها العُهُودِ ، ونُكِثَتْ بها قُوَاهُم.
وطَلَبَ حاجةً ثمَ انْتَكَثَ لأُخرى : انْصَرَفَ إليها.
وبعيرٌ مُنْتَكِثٌ : هُزِلَ بعدَ سِمَنِهِ.
والنُّكَاثُ ، كغُرَابٍ : داءٌ يَأْخذُ الإبلَ في مَشَافِرِها.
ونِكْثٌ ، كعِهْنٍ : من أسمائِهم.
الكتاب
( وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً )[١] أي لا تَنقُضوا الأيْمَانَ بعدَ تَوْكِيدِها فتكونوا كامرأةٍ غَزَلَت غزلاً وأحكَمَتْهُ ثمَّ جَعَلَتهُ أنْكاثاً ـ قِطَعاً مَنْكُوثَةً ـ جمعُ نِكْثٍ كعِهْنٍ ، وهو مفعول ثان لِنَقَضَت كما تقول : كَسَّرَهُ قِطَعاً ، أو حالٌ موكَّدةٌ من الغزلِ.
وقيل : المرادُ امرأةٌ مُعيَّنَةٌ من قريشٍ ؛ وهي رَيطَةُ بنت سَعْدِ بن تَيْمٍ ، وكانت خَرْقاءَ اتَّخَذَت مغزلاً قدر ذراع ، له صِنَّارةٌ مثل إصبَعٍ وفَلْكةٌ عظيمةٌ على قدرها ، فكانت تغزل هي وجوارِيها من الغَداةِ إلى الظّهرِ ، ثمَّ تأْمُرُهنَّ فَيَنقُضنَ ما غَزَلْنَ [٢].
الأثر
( أمَرَ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ ) [٣] هم أهل الجملِ ، لأنَّهم بايعوهُ ثمَّ نَكَثُوا بَيْعَتَهُ وحَارَبُوهُ.
فصل الواو
ورث
وَرِثَ مالَ أبيهِ ، وأباهُ المالَ ، وعنه ،
[١] النّحل : ٩٢. [٢] تفسير الكشّاف ٢ : ٦٣١. [٣] النّهاية ٥ : ١١٤ ، مجمع البحرين ٢ : ٢٦٦ ، وفيهما : أُمِرْتُ.