الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٩١
وكَفْتَةُ ، كهَضْبَةٍ : اسمٌ لبَقيع الغرقدِ ، وهي مقبرةُ أهلِ المدينةِ ، قال ياقوت : سُمِّيت بذلك ؛ لأنّها تَكْفِتُ المَوْتَى ، أي تَحفَظُهُم وتَحرِزُهم [١]. وقال الواقديّ : لأنّها تُسْرِعُ البِلَى ؛ لأنّها سَبِخَةٌ.
وكَفَلْسٍ : موضعٌ بنواحي المدينةِ.
( وأمّ كِفات ، ككِتابٍ : الأرضُ ) [٢]
الكتاب
( أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ) [٣] اسمُ ما يَكْفِت أي يَضُمّ ويَجْمَع ، ويجوزُ أن يكون اسماً لما يُكْفَتُ به مبنيّاً للمفعولِ ـ كالسُّدادِ والصُّمام ـ [٤] يُسَدُّ به رأسُ القارورةِ أي تكفتُ ، أو يُكْفَتُ بها الأحياءُ على ظهرِها والأموات في بطنِها. وقال أبو عبيدٍ : كِفاتاً أي أوعِيَةً [٥]. وقيل : وعاءً [٦].
الأثر
( حتّى أُعافِيَهُ أو أكْفِتَهُ ) [٧] أي أقبِضَهُ ؛ يقال : اللهمَ اكْفِتْهُ إليك ، أي اقْبِضْهُ.
( حُبِّبَ إليَّ النِّساءُ والطِيبُ ، ورُزِقْتُ الكَفِيتَ ) [٨] قيل : أرادَ ما أكْفِتُ بِهِ معيشتي. وقيل : القوّةُ على الجِماعِ. وقيل : قِدْراً أُنزِلت عليه من السّماءِ ، فأكَلَ مِنها وقَويَ على الجماعِ ، لما رُويَ أنّه قال : ( أتاني جبرئيلُ بِقُدَيْرةٍ تُسَمّىَ : الكَفِيتَ فَوَجَدْتُ قُوّةَ أربعِينَ رجلاً في الجِماعِ ) [٩].
المثل
( كَفْتٌ إلى وَئِيَّةٍ ) [١٠] الكَفْتُ ويُكْسَرُ بمعنى : القِدرِ الصّغيرة. والوَئِيَّةُ كغَنِيَّة :
[١] معجم البلدان ٤ : ٤٦٨ [٢] ما بين القوسين ليس في « ت ». [٣] المرسلات : ٢٥. [٤] في « ش » زيادة : وما. [٥] التبيان في تفسير القرآن ١٠ : ٢٢٨. [٦] جامع البيان ٢٩ : ١٤٥. [٧] الفائق ٣ : ٢٦٧ ، النّهاية ٤ : ١٨٤. [٨] و (٩) الفائق ٣ : ٢٦٧ ، النّهاية ٤ : ١٨٥. [١٠] مجمع الأمثال ٢ : ١٥١ / ٣٠٧٨.