الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٢٣
( فَخَرَجَتْ قريشٌ مُغْوِثينَ ) [١] كمُسْلِمِين على الأصلِ من عدم الإعلالِ كاسْتَحْوَذَ ، أي مُغِيثِينَ.
( وأُنادِيكُمْ مُتَغَوِّثاً ) [٢] قائلاً وا غَوْثاهُ.
المصطلح
الغوثُ : هو القُطْبُ حين ما يُلْجأُ إليه ، ولا يُسَمَّى في غير ذلك الوقت غَوْثاً.
الاستغاثة [٣] : نداءُ من يُخَلِّصُ من شِدَّةٍ ، أو يُعينُ على مشقّةٍ نحوُ : يا لله لِلمسلمين ، و:
يا لَقومي لِفُرْقَةِ الأحبابِ [٤]
بفتحِ اللاَّمِ في المُستَغَاثِ وكسرها في المستَغَاثِ له.
المثل
( اسْتَغاثَ من جُوعٍ بِما أماتَهُ ) [٥] يضربُ لمن استعانَ بما يُؤتَى من جهتِهِ.
( كالمُسْتَغِيثِ من الرَمْضاءِ بالنَّارِ ) [٦] يضرب لمن استَنْجَدَ من يزيدُهُ بلاءً على بلائِهِ ويوقعُهُ فيما هو أشَدُّ ممَّا هو فيه.
غيث
الغَيْثُ : المطرُ ، ويُطلَقُ على السَّحَابِ والكَلإ مجازاً.
وغاثَ اللهُ البلادَ يَغِيثُها غَيْثاً : أنْزَلَهُ بها ..
و ـ الغَيْثُ الأرضَ : أصابَها.
وغِيثَتِ الأرضُ تُغَاثُ : أُمطِرَت ، فهي مَغِيثةٌ ، ومَغْيُوثَةٌ ..
و ـ القومُ : سُقوا الغَيْثَ.
قال أبو عمرو : سَمِعْتُ ذا الرُّمَّة يقول : قَاتَلَ اللهُ أمَةَ بني فلانٍ ما أفْصَحَها ، قلت لها : كيف كان المطرُ عندَكم؟ فقَالَت : غِثْنَا ما شِئْنَا [٧].
[١] مسند أحمد ٦ : ٣٨٧ ، النّهاية ٣ : ٣٩٣. [٢] نهج البلاغة ١ : ٨٦ / ط ٣٨. [٣] في « ت » : يا غوثاه. [٤] انظر الكتاب ٢ : ٢١٩ ، وهمع الهوامع ١ : ١٨٠. [٥] مجمع الأمثال ٢ : ٦١ / ٢٦٨١. [٦] مجمع الأمثال ٢ : ١٤٩ / ٣٠٦٤. [٧] اصلاح المنطق : ٢٥٥ ، البيان والتّبيين ٢٤٨.