الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٤١
وبالقصر : ماءٌ أو خبْراءُ فيها حياضٌ ، وسِدرٌ لبني مازِنٍ ، وكان لهم بها يومان بينها وبين بَكرٍ ، وفيها يقول قائلُهُم :
| يَا وَقَبَى كَم فِيكِ مِن قَتِيلِ |
| قَد مَاتَ أوْ ذِي رَمَقٍ قَلِيل [١] |
وهي على طريق المدينة من البصرةِ.
ووَقْبَانُ ، كشَعْبَان : جبلٌ.
الكتاب
( وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ) [٢] اللّيل إذا دخل ؛ لانتِشارِ الجنِّ والشّياطين [٣] فيه وخروجِ السّباعِ من آجامِها والهَوامِّ من مَكامِنِها وأُولي الشَّرِّ والفتنةِ من أماكِنِها.
أو القمرُ إذا دخل في الخسوف أو في المحاق ؛ لأنَّ لخسوفِهِ تأثيراتٍ سيِّئةً في العالم السُّفليِّ ولانمِحاقِهِ [٤] نحوساً معروفاً.
أو الثُّرَيَّا إذا سقطت في المغرب ؛ لكثرةِ الأسقامِ والعللِ حينئذٍ.
أو الغاسقُ : كلُّ ذي ضررٍ يعتري الإنسانَ ، ووُقُوبُهُ : هجومُهُ.
ومن غريب التّفسير أنَّهُ الذَّكَرُ إذا قام ؛ ذكرهُ الكرمانيُّ في العجائب والغرائب ؛ وهو كتابٌ ضَمَّنهُ أقوالاً ذُكرت في معاني آياتٍ منكرةٍ لا يحلُّ الإعتمادُ عليها ولا ذكرها إلاّ للتحذيرِ منها [٥] ، وزعم الفيروزاباديُّ أنَّ الغزاليَّ وغيره حكاه عن ابن عبَّاس [٦].
المثل
( لَا يَلِدُ الوَقْبَانُ إلاّ وَقْباً ) [٧] أي لا يَلِدُ الأحمقان إلاّ أحمقَ ؛ على أنَّ « وَقْبَانَ » تثنيَةُ « وَقْب » ، يريد الأبوين ، أو لا يلدُ الأحمقُ إلاّ أحمقَ ؛ على أنَّه
[١] معجم البلدان ٥ : ٣٨٠. [٢] الفلق : ٣. [٣] في « ش » : الشّيطان بدل : الشّياطين. [٤] في « ش » : لا يجافه بدل : لا نمِحاقِهِ. [٥] انظر أبجد العلوم ٢ : ١٨٢. [٦] القاموس ، احياء العلوم ٢ : ٢٨ و ٣ : ٩٩ ـ ١٠٠. [٧] مجمع الأمثال ٢ : ٢٣٩ / ٣٦٥٠.