الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٨٦
كبرت
الكِبْريتُ ، بالكسرِ : جسمٌ يتولّدُ من الأبخِرَةِ ، وفيه دُهنيّةٌ عظيمةٌ يَجْذِبُ بها النَّارَ إلى نفسِه جَذْباً ، ووزنُه « فِعْلِيلٌ » فهذا محلُّ ذكره أو « فِعْليتٌ » فمحلُّه « ك ب ر ».
وقال ابن دريد : الكبريتُ الّذي تَتَّقِدُ به النَّارُ لا أحسِبُهُ عربيّاً صحيحاً [١].
وقال غيرُه : كأنّه معرّبٌ عن النَّبَطِيّ وليس بعربيّ أصيل.
قال الجَوْهَريّ : ويقال ذَهَبٌ كِبْريتٌ أي خالِصٌ ؛ قال رؤْبَةُ :
أو فِضَّةٌ أو ذَهَبٌ كِبْريتُ [٢]
وقال اللّيثُ : أراد الذَّهب الأحمر [٣].
وقال ابن الأعرابيّ : ظنَّ رؤبةُ أنّ الكبريتَ ذَهَبٌ [٤].
قال ابن دريدٍ : وغَلَّطَهُ قومٌ.
والكبريتُ الأحمرُ : الذَّهَبُ الأحمر ، أو جوهرٌ يكون بنواحي وادي النّملِ الّذي مرَّ به سليمان ٧ ، أو هو مصنوعٌ يَعْمَلُهُ أهل الإكسير ، أو هو حُراقاتُ الإكسير ، أو لا وجودَ له بِالصّنعَةِ ولا بِالخِلقَةِ ، وإنما يُذكَر ؛ ولذلك قالوا : ( أعَزُّ من الكبريت الأحمرِ ) [٥] ( أعَزُّ مِن بَيضِ الأُنُوق ) [٦] فيما لا يكون ولا يوجَدُ.
وكَبْرَتَ إبلَهُ : طَلاها بالكِبْريتِ.
كتت
الكَتِيتُ كَأمِيرٍ : الرَّجلُ البخيلُ ، والسّيّئُ الخُلْقِ ، والمُغتاظُ ، وصوتُ غليانِ القدرِ ، والجَرّةُ ، والنَّبيذُ ، وصوتُ
[١] جمهرة اللّغة ٢ : ١١٩٠. [٢] الصّحاح ٢ : ٨٠٢ « كبر » ، وديوانه « مجموع أشعار العرب » : ٢٦. [٣] العين ٥ : ٢٣٥. [٤] عنه في تهذيب اللّغة ١٠ : ٤٣٦. [٥] مجمع الأمثال ٢ : ٤٤ / ٢٦٠٤. [٦] مجمع الأمثال ٢ : ٤٤ / ٢٦٠١.