الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٤٧
ولذلك أسْنَدَ سبحانهُ البَعْثَ إلى نفسِهِ.
( وَلكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعاثَهُمْ ) [١] تَوَجّههم ومُضيّهم.
( إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها ) [٢] تَحَرَّكَتْ داعيتهُ وقَوِيَ عَزْمهُ على العَقْرِ كأنَّه ثارَ له.
الأثر
( إنَّ للفتنَةِ بَعَثاتٍ ) [٣] جمعُ بَعْثَةٍ كضَرْبَةٍ وضَرَباتٍ ، أي إثاراتٍ وتَهَيُّجاتٍ.
( بَعِيثُكَ رَحْمَةً ) [٤] أي مَبْعُوثكَ الذي بَعَثْتَهُ رَحْمَةً للعالمين.
( بَعْثَ النّارِ ) [٥] كفَلْس أي المبعوثُ إليها من أهلِها.
المصطلح
البَعْثُ : هو أن يَبْعَثَ اللهُ المَوتَى من القُبُورِ ، بأن يَجمَعَ أجزاءَهم الأصليّة ، ويُعيد الأرواحَ إليها.
البَاعِثُ : الدَّاعي إلى الفعلِ.
بغث
بَغِثَ الطّائرُ كتَعِبَ بُغْثَةً ـ بالضّمِّ ، وهي اسمٌ وُضِعَ موضعَ المصدر فاستُغنِيَ به عنه ـ إذا صار لونهُ لونَ الرّمادِ ، فهو أبْغَثُ ، وهي بَغْثاءُ.
والبغَاثُ ، مثلّثةً : طائرٌ ( أبْغَثُ ) [٦] دُوَينَ الرَّخمَة ، بَطيءُ الطّيرانِ ، وشرارُ الطّيرِ ولِئَامُها ممَّا لا يَصيدُ ولا يُصادُ ؛ لأنَّه لا يُؤكَلُ كالحِداءِ والرُّخمِ والغِرْبانِ [٧] ، واحدُه : بَغاثَةٌ كحَمام وحَمامة ، أو هو مفردٌ جمعه بِغْثانٌ ، كغَزال وغِزْلان.
[١] التّوبة : ٤٦. [٢] الشّمس : ١٢. [٣] الفائق ١ : ١٢٠ ، النّهاية ١ : ١٣٨. [٤] الفائق ١ : ٤١٦ ، النّهاية ١ : ١٣٨ ، وفيهما : نعمة بدل : رحمة. [٥] البخاري ٦ : ١٢٢ ، النّهاية ١ : ١٣٨. [٦] ليست في « ت ». [٧] ومنه الحديث : « أن علياً ٧ حدّ في بغاث الطّير مدّاً مدّاً » الجعفريات : ٧٥.