الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٦٨
( أحادِيثُ الضَبُعِ اسْتَها ) [١] برفعِ أحاديثَ على أنّه خبرُ مبتدأ محذوفٍ ، ونصبِ استِها بفعل مُضَمرٍ دلَّ عليه أحاديثُ. يَزعمُونَ أنَّ الضَّبُعَ تَتَمَرَّغُ في التُّرَابِ ثمَّ تُقعِي وتقبل بوجهها على استِها فتَتَغَنّى بما لا يَفهَمُهُ أحدٌ ، فتلك أحاديث استِها. يضرب للمُخَلِّط في حديثهِ ، أو لمن يَتَمَنَّى الأباطيل.
( أحادِيثُ طَسْمٍ وأحْلامُها ) [٢] في « ط س م ».
( الحَدِيثُ ذوُ شُجُونٍ ) [٣] في « ش ج ن ».
( حَدِّثْ حَدِيثَيْنِ امرأةً فإنْ لم تَفْهَمْ فأرْبَعَةً ) [٤] أي زِدْ أربَعَةً ، ويُروى : « فارْبَعْ » أي كُفَّ ، وأرادَ بالحَدِيثَيْنِ حديثاً واحداً يُكَرِّرهُ مرّتَينِ ، فكأنّك حَدَّثتَها بِحَدِيثَيْنِ.
وقيل : حَدِّثِ امرأةً حَدِيثَيْنِ ، أي كرِّر ؛ لأنّها أضعَفُ فَهْماً ، فإن لم تَفهَم فاجعَلهما أربعةً.
ويُروى : « ... فإن لم تَفهَم بعدَ الأربعةِ فالمِربعَةُ » يعني العصا. يضرب في سوءِ السَّمْعِ والإجابةِ.
( حَدِيثُ خُرافَةَ ) [٥] في « خ ر ف ».
( أخَذَهُ ما قَدُمَ وما حَدُثَ ) [٦] بضمِّ الدّالين ، والأصلُ في دالِ حَدُثَ الفتح لكنَّها ضُمَّتْ للازدواجِ. يضرب للمُغتَمِّ المُفْرِطِ اغتِمامِهِ ، ومعناه : أنّ المَنكوبَ والمَفجوعَ بالشَّيء الذي يكون قبل وقوع المحذور خائفاً من وقوعِهِ ، فإذا وَقَعَ
[١] مجمع الأمثال ١ : ٢٠١ / ١٠٥٧. [٢] مجمع الأمثال ١ : ٢٠٤ / ١٠٨١ ، يضرب لمن يخبرك بما لا أصل له. [٣] مجمع الأمثال ١ : ١٩٧ / ١٠٤٤ ، يضرب لحديث يستذكر به غيره. [٤] مجمع الأمثال ١ : ١٩٢ / ١٠٢١. [٥] مجمع الأمثال ١ : ١٩٥ / ١٠٢٨ ، يضرب فيما لا أصل له. [٦] المستقصى ١ : ٩٧ / ٣٧٦.