الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٨٩
بَاتَ بمعنى نامَ بل يقال : بَاتَ ( نائماً كما يقال : باتَ ) [١] ساهراً ؛ قال [٢] :
| أتَبِيتُ رَيَّانَ الجُفُونِ مِنَ الكَرَى |
| وَأبِيتَ مِنكَ بلَيلَةِ المَلْسُوعِ |
برفع الأوَّل ونصب الثّاني بـ « أن » مضمرةً بعد واو المُصاحبةُ.
وبَاتَ زيدٌ مُملقاً ، أي صارَ ، حكاه غير واحدٍ ، وأقوى شاهدٍ عليه قولُهُ :
| وإنِّي كُلَّمَا ذُكِرَتْ كُلَيْبٌ |
| أبِيتُ كأنَّني أُطوى بِحَبْلٍ [٣] |
لأنَّ « كلَّما » لعمومِ الأوقاتِ.
وبَيَّتَ النّيَّةَ تَبْيِيتاً : عزم عليها ليلاً ..
و ـ الأمرَ : دبَّرَهُ ..
و ـ العدوَّ : أغارَ عليهم وأوقع بهم ليلاً. والاسمُ : البَيَاتُ ، كالسَّلَامِ ..
و ـ الشَّيءَ : قدَّرَهُ ؛ تشبيهاً بتقديرِ بَيْتِ الشِّعرِ ..
و ـ النَّخلَ : شَذَّبَهُ.
والمُبَيَّتُ من الأمرِ ، كمُعَظَّمٍ : ما اسْتُقصيَ الفكرُ فيه ، وتروَّى في تدبيره.
وتَبَيَّتُ الطّعامَ : أكلتُهُ عند المضجعِ ، وشرُّ الطّعامِ المُتَبَيَّتُ ـ بالفتح ـ اسم مفعولٍ ..
و ـ زيداً عن حاجتِهِ : حبَسهُ عنها.
وفلانٌ لا يملِكُ بِيتَ ليلةٍ ، وبِيتَةَ ليلةٍ ـ كرِيشٍ ورِيشَةٍ ـ أي قُوتَ ليلةٍ.
وهو لا يَسْتَبِيتُ : لا يَمْلِكُ البِيتَةَ ، ومنه : المُسْتَبِيتُ : للفقيرِ.
والبَيُّوتُ ، كتَنُّورٍ : الماءُ يُبَيَّتُ ليلاً ، والخبزُ الغابُّ ، كالبَائِتِ ، والأمرُ يَبيتُ
[١] ما بين القوسين ليس في « ت ». [٢] الشّريف الرضي ١ ، مغني اللّبيب ٢ : ٨٧٦. [٣] كذا في النّسخ ، وفي اللّسان ١٣ : ٩٨ « جنن » :
| أجني كُلَّما ذُكِرَتْ كُلَيْبٌ |
| أبِيتُ كأنَّنِي أُكوى بِجَمْرِ |
وفي شرح أشعار الهذليين ٢ : ٨٠١ : قال عمرو بن قيس :
| أجِنِّي كُلَّما ذُكِرَت قُرَيم |
| أبِيت كأنني أُكوى بجمر |