الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١١٢
وحِجارتَهُ الحديدُ وطينَهُ النُّحاسُ الذّائبُ.
( وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً )[١] أمَرْنا موسى أن يأْخُذَ من كلِّ سبطٍ من الأسباط الاثنَي عَشَرَ نَقِيباً يكون كفيلاً على قومِهِ بالوفاء بما أُمروا به ، أو جعلنا لكلِّ سبطٍ رئيساً عليهِم ، أو بَعَثوا أنبياءَ ليُقيمُوا الدينَ ويُعَلِّموا الأسباطَ التّوراةَ ويأمُروهُم بما فَرَضَ الله عليهم ؛ عن أبي مسلمٍ [٢].
( فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ) [٣] ساروا فيها وَدَوَّخوا أقطارَها وَجالوا في أكنافِها قائلينَ : ( هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ) مَخلَصٍ من الموتِ ، أو فَتَحوا المَسالِكَ في البلادِ بشِدَّةِ بطشِهِم ، فهل وجدوا مَحيصاً؟!
الأثر
( كان عُبادةُ مِنَ النُقَبَاءِ ) [٤] جمعُ نَقِيبٍ ، وهم اثنا عشرَ رجلاً من الأنصار كان رسول الله ٦ جعل ليلةَ العَقَبَةِ كلَّ واحدٍ منهم نَقِيباً على قومِهِ ليأخُذَ عليهم الإسلام ويُعلِّمهُم شرائطَهُ ، وهم سُبَّاقُ الأنصار إلى الإسلام.
( لَم أُومَرْ أن أنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ ) [٥] من نَقَبَ كقَتَلَ ، أو من نَقَّبَ تَنْقِيباً ، وبكلٍّ رويَ ، أي أُفَتِّشَ وأبحَثَ.
( اشْتَكَى عَيْنَهُ فَكَرِهَ أنْ يَنْقُبَهَا ) [٦] يقدَحَها ، وأصلُهُ من نَقَبَ البَيطارُ سُرَّةَ الدّابَّةِ.
( ما مَسَّهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرٍ ) [٧] كسَبَب ؛ مصدرُ نَقِبَ البعيرُ كتَعِبَ ،
[١] المائدة : ١٢. [٢] انظر مجمع البيان ٢ : ١٧١. [٣] ق : ٣٦. [٤] البخاري ١ : ١١ ، النّهاية ٥ : ١٠١. [٥] صحيح مسلم ٢ : ٧٤٢ / ١٤٤ ، النّهاية ٥ : ١٠١. [٦] النّهاية ٥ : ١٠٢. [٧] هو عجز بيت قاله أعرابي بعد مقابلته لعمر ، انظر النّهاية ٥ : ١٠٢ ، وصدره :
أقسم بالله أبو حفص عُمَر