الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٣٤
ولي فيه لُبْثَةٌ ، بالضّمّ : تَوَقُّفٌ.
وما لَبَّثَ أن فَعَلَ كذا تَلْبِيثاً : ما تَوَقَّفَ ، وحقيقتُهُ ما لَبَّثَ نفسَهُ عن فِعلِهِ.
وألْبِثْ عن فلانٍ : انتَظِرهُ حتّى يُبْدي لك انتِظارُك إيَّاهُ خَطَأ رَأْيِهِ.
وهذه [١] لَبِيثَةٌ من النَّاسِ : أُشَابَةٌ.
وقوسٌ لَبَاثٌ ، كَسَحَابٍ : بَطِيئَةٌ.
الكتاب
( قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ ) [٢] الحكمةُ في السّؤَالِ هو التّنبِيه على حُدُوثِ ما حَدَثَ من الخوارقِ ، وإلاَّ فالميِّتُ لا يُمكنُهُ أن يعلم بعد أن يُحيَى مدَّة موتِهِ طويلةً أو قصيرةً ؛ رُويَ أنَّه مات ضُحىً وبُعِثَ بعد مائة سنةٍ قبل غروب الشّمس ، فقال قبل النّظر إلى الشَّمس : « لَبِثْتُ يَوْماً » ، ثمَّ التَفَتَ بَقِيِّةً من الشمس فقال : « أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ » [٣].
المثل
( المَاءُ إذا طالَ لُبْثُهُ ظَهَرَ خُبْثُهُ ) [٤] يضربُ للرَّجُلِ يطيل المَكْثَ على الخَسْفِ فيحثُّ على النُّقلَةِ كما قال الشَّاعر [٥] :
| سافِرْ إذا حاوَلْتَ أمْراً |
| سارَ الهلالُ فصارَ بَدْراً |
| والماءُ يَعْذُبُ ما جَرَا |
| طَعْماً ويَخْبُثُ ما اسْتَقَرّا |
لثث
ألَثَ بالمكانِ إلْثاثاً : أقامَ [٦] ..
و ـ المطرُ : دامَ أيَّاماً ..
و ـ الدَّيْنُ الرَّجل : لَزِمَهُ ..
و ـ السَّائلُ : ألَحَّ ..
و ـ الرَّجُلُ الشَّيءَ : أقامَ عليه ، كلَثْلَثَ
[١] في « ج » و « ش » : عنده بدل : هذه. [٢] البقرة : ٢٥٩. [٣] تفسير الطّبري ٣ : ٢٥. [٤] أساس البلاغة : ٤٠٢. [٥] ابن القلاقس ، وفيات الأعيان ٤ : ٥٦٠. [٦] ومنه الأثر : ( ولا تُلِثُّوا بدار مُعْجِزَة ) الفائق ٣ : ١٠٦.