الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٧٩
فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ) [١] وغير ذلك من القبائح ، والمرادُ بالقريةِ أهلها.
( وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ) الْخَبائِثَ [٢] المِيتَةَ والدّمَ والرِّبا والرَّشوةَ ونحو ذلك من المُحَرَّماتِ ، أو كلَّ ما يَسْتَخْبِثُهُ الطَّبعُ ، فالأصل فيه الحُرمَةُ إلاَّ بدليلٍ مُنفَصِل.
الأثر
( أعُوذُ باللهِ من الخُبُثِ والخَبائِثِ ) [٣] جَمْعا خَبِيثٍ وخَبِيثةٍ ، أي شياطين الإنْسِ والجنِّ ذُكْرانِهِم وإناثِهِم.
( الخَبِيثِ المُخْبِثِ ) [٤] أي ذو الخُبْثِ في نفسِهِ والحاملُ عليه غيرَهُ.
( اشْتَرَى منه عبداً أو أمةً [٥]لا داءَ ولا خِبْثَةَ ) [٦] بالكسرِ يعني أنَّه عبدٌ رقيقٌ لم يُسْبَ من قومٍ لا يَحِلُّ استِرقاقُهم.
( من أكَلَ من هذهِ الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ فلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنا ) [٧] يُريدُ : البَصَلَ والثُّومَ والكُرّاثَ ؛ لخُبْثِ رائحتِها.
( خَباثِ ، كلَّ عيدانكِ مَضَضْنا ) [٨] يُريدُ : يا خَباثِ ، فَحُذِفَ حرفُ النّداء ، وهي صفةٌ لمؤَنَّثٍ لازمةٍ للنّداءِ مَبنِيَّةٌ على الكسرِ لمُشابَهَتِها لفَعالِ الأمريّ وزناً ومبالغةً ، والخطاب للدّنيا أي يا خَبيِثَةُ.
[ خبعث ]
الخُبَعْثُ ، بضمِّ أوَّلهِ وفتح ثانيه وسكون ثالثه : الضَّخْمُ الشّديدُ ، والأسَدُ ، كالخُنْبَعْثَةِ ـ بزيادة النّون بعد الخاء ـ والخُبَعْثِنَةُ ، كقُذَعْمِلَة بزيادتها آخراً.
واخْبَعَثَ كاقْشَعَرَّ : حَكَى الأسدَ في مِشْيَتِهِ.
[١] العنكبوت : ٢٩. [٢] الأعراف : ١٥٧. [٣] الفائق ١ : ٣٤٨ ، النّهاية ٢ : ٦. [٤] الفائق ١ : ٣٤٨ ، النّهاية ٢ : ٦. [٥] في « ش » : وأمة ، وليس في « ت ». [٦] الفائق ١ : ٣٥٠ ، النّهاية ٢ : ٥. [٧] الغريب لابن الجوزي ١ : ٢٦٠ ، النّهاية ٢ : ٥. [٨] الفائق ١ : ٣٥٣ ، النّهاية ٢ : ٦.