الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٧٥
حيث
حَيْثُ : ظرف مكان مُبهَم يشرحُهُ المضاف إليه من جملةٍ غالباً أو مفردٍ نادراً ، وقال الأخفشُ : ( وقد تَرِدُ للزّمان ) [١] [٢].
وفيه عشر لغات : حَيْثُ ، وحَوْثُ ، وحاثُ مثلّثات الآخر بناءً ، وإعرابُهُ بحسب العوامل ، وهي لغةُ فَقْعَسَ.
وقَلَّ تَصَرُّفُهُ فلم يَقَعْ فاعلاً ولا مبتدأً ، وقد يقع مفعولاً به ، ومنه : ( اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ ) [٣] أي نَفْسَ المكان المستحقّ لوضع الرِّسالة فيه.
وجُرَّتْ بـ « من » كثيراً ، وب « في » شاذّاً ، وب « على » و « الباءِ » و « إلى ».
ومن أضافَهُ إلى المفرد أعربَهُ نحو :
أما تَرَى حَيْثَ سُهَيْلٍ طالعاً [٤]
بفتح ثاء حَيْثُ على أنَّه مفعولُ تَرَى ، وخَفْضِ سُهَيْل بالإضافةِ ، ورُويُ : « حَيْثُ سهيلٌ ... » بضمِّ « حَيْثُ » ورفع « سهيل » على أنَّهُ مبتدأ محذوف الخبرِ ، أي حَيْثُ سهيلٌ موجودٌ.
وتَتَّصِلُ به « ما » الكافّة فيَتَضَمَّن معنى الشّرط ويجزم الفعلين نحو : حَيْثُما تَقُمْ أقُمْ.
فصل الخاء
خبث
خَبُثَ خُبْثاً ، كقَرُبَ قُرْباً : خلافُ طاب ، فهو خَبِيثٌ. الجَمع : خُبُثٌ ،
[١] بدل ما بين القوسين في « ش » : وقد يراد به الزمان. [٢] عنه في المغني ١٢ : ١٧٦. [٣] الأنعام : ١٢٤. [٤] اللّسان ، والتّاج ، وشرح شواهد المغني ١ : ٣٩٠ / ١٩١ ، وتمامه كما في الشرح :
نجماً يُضْيء كالشّهاب لامعاً