الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٥٦
يقولون : الله جوهرُ أحدِ ثَلاثَةِ أقانِيمَ : أُقنُومِ الأبِ ، وأُقنومِ الابنِ ، وأقنُومِ روحِ القُدُسِ ، ويُريدونَ بالأوّل الذّاتَ مع الوجودِ ، وبالثّاني العِلْمَ ، وبالثّالث الحياةَ.
( وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ) [١] هم كَعْبُ بنُ مالكٍ ، ومَرارَةُ بنُ الرّبيعِ ، وهلالُ بنُ أُميّةَ ، وكانوا خُلِّفُوا عن غزاةِ تَبوكَ ، أو أُخِّرَ أمرهم عن أمرِ أبي لُبابَةَ وأصحابِهِ ، حيثُ لم يُقبَل مَعذِرَتُهم مِثل أُولئك ، ولا رُدَّت ، ولم يَقطَع في شأْنِهِم بِشيءٍ حتّى نَزَلَ فيهم الوحيُ.
الأثر
( وثِلاثُها عَذابُ ) [٢] ككِتابٍ أي ثالثُها.
( للبِكْرِ سَبْعٌ وللثَيِّبِ ثَلاثٌ ) [٣] أي سبعُ ليالٍ وثلاثُ ليالٍ زيادة على النّوبة عند البناء.
( وإن شِئْتَ ثَلَّثْتُ ) [٤] من التَّثْلِيثِ ، أي أقَمْتُ عندك ثلاثَ لَيالٍ.
( وأخافُ ثَلاثاً واثنتينِ ، فقال : أفلا تَقُول خَمْساً؟ قال : أخافُ أن أقُول بِغيرِ حُكْمٍ ، وأقْضِىَ بِغَيرِ عِلمٍ ، وأخافُ أن يُضْرَبَ ظَهْرِي ، وأن يُشْتَمَ عِرْضي ، وأن يُؤْخَذَ مالي ) [٥] أرادَ بِالثَّلاثِ والاثنتينِ : الخِلالَ الخمسَ المذكورةَ ، وَإنَّما فَرَّقَها لأنَّ الاثنتين وبالٌ عَلَيه في الآخرة ، والثَّلاثَ بلاءٌ عليه في الدّنيا ، فجَعَلها قِسْمَيْن.
( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلْثَ القرآنِ ) [٦] لأنَّه قِصَصٌ وأحكامٌ وصِفاتٌ لله تعالى وهي مُتَمَحِّضَةٌ للصّفاتِ.
[١] التّوبة : ١١٨. [٢] الفائق ١ : ١٧٧. [٣] سنن الدّارمي ٢ : ١٤٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ٦١٧ / ١٩١٦. [٤] الموطأ ٢ : ٥٢٩ / ١٤ ، الفائق ٢ : ١٤٥. [٥] الفائق ١ : ١٠٢ ، النّهاية ١ : ٢١٩. [٦] الكافي ٢ : ٦٢١ / ٧ ، مجمع البحرين ٢ : ٢٤٠.