الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٠٩
( وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ ) بِمَيِّتٍ [١] يَحضُرُه الموتُ ويأتيه من كلِّ موضع من جسده حتّى من إبهام رجلِه ، أو من أصل كلِّ شَعَرَةٍ ، أو تأتيه أسبابُ الموت ومُوجِباتُه وتُحيطُ به من جميع الجهات ، ( وَما هُوَ بِمَيِّتٍ ) حقيقةً مع مجيئِهِ أو مجيء أسبابه ؛ لأنّه ( لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ).
( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ ) مَيِّتُونَ [٢] إنَّك وإيّاهم في عداد المَوْتَى وإنْ كنتم أحياءً ؛ لأنّ ما هو كائِنٌ فكأن قد كان.
الأثر
( أوّلُ من ماتَ إبليسُ ) [٣] أي هَلَكَ بارتكابِ المعصيةِ واستيجاب النّارِ.
( ماتَ مِيتَةَ الجاهليّةِ ) [٤] بالكسرِ أي على الهيئةِ الّتي يَمُوتُ عليها أهل الجاهليّة حيث لم يَعرِفُوا إماماً مُطاعاً.
( مُسْتَمِيتِينَ ) [٥] مُسْتَقْتلِينَ.
( يَكُونُ في النّاسِ مُوتانٌ ) [٦] كبُطلانٍ ويفتح ، أي موتٌ كثيرٌ يَقَعُ فيهم.
( مَوَتَانُ الأرضِ لِلّهِ ورَسُولِهِ ) [٧] كحَيَوانٍ وهو ما لم يَجرِ عليه مِلكُ أحدٍ.
( المَوْتُ الأبْيَضُ ) [٨] في « ب ي ض ».
المصطلح
المَوْتُ : قمْعُ هوى النَّفس فمن ماتَ عن هواه فقد حَيى بهداه ؛ وللمؤلّفِ :
| قل لنفسٍ قد نازَعَتْكَ إليها |
| إن تريدي بها الحياةَ فَمُوتي [٩] |
الموتُ الأحمرُ : مخالفةُ النّفسِ.
[١] ابراهيم : ١٧. [٢] الزمر : ٣٠. [٣] النّهاية ٤ : ٣٦٩. [٤] النّهاية ٤ : ٣٧٠ ، مجمع البحرين ٢ : ٢٢٤. [٥] النّهاية ٤ : ٣٧٠. [٦] مسند أحمد ١ : ١١٧ ، النّهاية ٤ : ٣٧٠. [٧] الفائق ٣ : ٣٩٢ ، النّهاية ٤ : ٣٧٠. [٨] الفائق ١ : ١٤١ ، النّهاية ١ : ١٧٢. [٩] ديوانه : ٨٩.