الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٨٢
قنت
القُنُوتُ : الطّاعةُ وإقامتها ودوامها ، والقيامُ وطوله ، والإقرارُ بالعبوديّةِ ، والعبادةُ ، وأن يَذكُرَ الله قائماً ، والدّعاءُ ، والخُشوعُ ، والسّكوتُ في الصَّلاةِ عن غيرِ القراءةِ والتَّسبيح ، ودعاءُ القنوتِ إضافةُ بيانٍ ، وقد قَنَتَ كَقَعَدَ في الكلِّ.
وقَنَتَتِ المرأةُ لزوجِها : أطاعَتْهُ ، وقامَتْ بحقِّه [١] ، فهي قَانِتَةٌ وقَنُوتٌ.
وأقْنَتَ الرَّجلُ إقْنَاتاً : تَواضَعَ لله وخَشَعَ ، ودعا على عدوّه ..
و ـ القيامَ في الصّلاة : أطالَهُ ..
و ـ الحجَّ : واظَبَ عليه ..
و ـ الغَزْوَ : لَزِمَهُ.
وامرأةٌ قَنِيتٌ : قليلةُ اللَّحمِ والطَّعْمِ ، لغةٌ في قَتِينٍ ، وهي بيّنةُ القِناتةِ والقِتانةِ.
قال الأصمعيُّ : القنيتُ والقتينُ من النّساءِ : القليلةُ الطَّعْم النَّحِيفَةُ.
وقال ابن الأعرابيّ : القنيت والقتين من النِّساءِ واحدٌ.
قالَ أبو زيدٍ : وكذلك الرّجلُ [٢].
وسقاءٌ قَنِيتٌ وكَنِيتٌ : مَسِيكٌ ، وهو ما يُمْسِكُ الماءَ ويَحبِسُه فُلا يَنضَحُ ، وهو ممّا ورد بالقافِ والكافِ كقُرْبان وكُرْبان ، وقَرْشَب وكَرْشَب ، ونظائرُه كثيرةٌ.
الكتاب
( كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ) [٣] مطيعُونَ منقادُونَ لا يمتنعُ شيءٌ منهم على تكوينِهِ وتقديرِهِ ومَشِيئَتِهِ.
( وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ ) [٤] من عِدادِ القائمين بطاعةِ الله ، و « من » للتّبعيض ، ولم يَقُل : من القانِتات ؛ لأنّ القُنوتَ صفةٌ تَشتَمِلُ من قَنَتَ من الذّكورِ والإناثِ ، فغُلِّبَ الذّكور على الإناث ، وفيه إشعارٌ
[١] في « ش » : تخدمه بدل : بحقّه. [٢] انظر تّهذيب اللّغة ٩ : ٥٨ ـ ٥٩. [٣] البقرة : ١١٦ ، والرّوم : ٢٦. [٤] التّحريم : ١٢.