الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٧
ليس لوقوعها قضيَّةٌ كَاذِبَةٌ بل تَثبُتُ [١] سمعاً وعقلاً ، أو هي مصدر كالكَذِبِ ؛ أي ليس لمجيئها وظهورها كَذِبٌ بل تقع صدقاً وحقّاً.
( ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ ) [٢] وصفها بالكَذِبِ على الإسنادِ المجازيّ ، وإنَّما هو لصاحِبِها.
( رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ) [٣] ليس المرادُ الإخبارَ بالتَّكْذِيبِ ؛ لعلمِهِ أنَّه تعالى عالمُ الغيبِ والشَّهادةِ ، ولكنَّهُ تمهيدُ مقدِّمةٍ لطلبِ الفتحِ والحكومةِ بقوله : ( فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً ) [٤] أي فاحكُم بَيْنِي وبينهم ؛ من : فَتَحَ الحاكمُ بينهم ، إذا حَكَمَ.
( وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ) [٥] ذي كَذِبٍ ، أو وصفٌ بالمصدَر مبالغةً.
الأثر
( فمن احتَجَمَ فَيَوْمُ الخَميسِ والأحدِ كَذَبَاكَ ) [٦] أي عليك بهما فاحتَجِم فيهما.
ومنه حديثُ عمر : ( كَذَبَ عليكم الحجُّ ، كَذَبَ عليكُمُ العُمرةُ ، كَذَبَ عليكم الجهادُ ، ثلاثةُ أسفارٍ كَذَبْنَ عليكم ) [٧] أي عليكم بها فالزَموها.
وعنه : ( إنَّ رجلاً شكى النِّقْرِسَ فقال : كَذَبَتْكَ الظَّهائِرُ ) [٨] أي عليكَ بالمشي في حرِّ الهَواجِرِ.
وعنه : ( إنَّ عمرو بنَ مَعدِي كَرِبٍ شكى إليهِ المَغَصَ ، فقال : عَليكَ العَسَلَ ) [٩] أي عليك بِسُرْعَةِ المَشْيِ ؛ وهو من عَسَلانِ الذئبِ ، أو عليك بالعَسَل الذي فيه شفاءٌ للنَّاس ، وقد مرَّ
[١] في « ش » : ثبت. [٢] العلق : ١٦. [٣] الشّعراء : ١١٧. [٤] الشّعراء : ١١٨. [٥] يوسف : ١٨. [٦] الفائق ٣ : ٢٥٠ ، النّهاية ٤ : ١٥٧. [٧] و (٨) و (٩) الفائق ٣ : ٢٥٠ ، النّهاية ٤ : ١٥٨.