الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٢٠
وخُفْتَيانُ [١] ، بالضَّمّ كأُضْحَيانِ : قلعتانِ عظيمتانِ من أعمال إربلَ ، إحداهما على طريق مراغةَ والأُخرى على طريق شَهْرَزُورَ ، ويقال لهما : خُفْتَيْذِكان ، بزيادة ذال معجمة وكاف.
الكتاب
( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ) [٢] أي بقراءة صلاتِك على حذف المضاف للعلم بأنّ الجهرَ والمخافتةَ من نُعوت الصَّوتِ لا الصّلاة وأفعالِها ، رُوِيَ : أنّ المشركينَ كانُوا إذا سَمِعُوا صَوْتَهُ ٧ بالقرآءةِ سَبُّوهُ ولَغَوا فيه ، فأُوحيَ إليه : لا تَجْهَر بها ( بحيث تسمع المشركين ، ولا تُخْفِها بحَيث لا تُسمع مَنْ خَلفَكَ ، ومعناهُ : لا تجهر بها ) [٣] كلِّها وَلا تُخافِتْ بِها كلِّها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً بالجهرِ نهاراً والمخافَتةِ ليلاً ، والصّلاةُ هاهنا الدّعاءُ ، أي لا ترائي بِعَلانِيَتِها ولا تسئ بسريرِتها.
( يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ ) [٤] يَتَسارُّونَ بينهم ؛ لشدة ما مَلَأ صدورَهم من الرّعب والهول.
الأثر
( كَمَثَلِ خَافِتِ الزَّرعِ ) [٥] ورُوِيَ : « خَافِتَةِ » وهما ما لَانَ وضَعُفَ مِنه ، ولحوقُ التّاء على تأويل السّنبلة.
( وسَمْعُهُ خُفاتٌ ) [٦] بالضّمّ يُريدُ ضعف الاستماع من خُفُوتِ الصّوت [٧] وإنّما أخرجهُ على فُعال ؛ لأنّه وَزْنُ أسماء الأدواءِ.
[١] في « ج » : خُفْتَيانِ بكسر النّون وكذا في القاموس على أنها مثنى ، وفي « ت » ومعجم البلدان والتاج كما أثبتناه بالرّفع على الإفراد ، فراجع. [٢] الإسراء : ١١٠. [٣] ما بين القوسين ليس في « ت ». [٤] طه : ١٠٣. [٥] الفائق ١ : ٣٨٦ ، النّهاية ٢ : ٥٢. [٦] الغريب لابن الجوزي ١ : ٢٨٩ ، النّهاية ٢ : ٥٢. [٧] ليست في « ت ».