الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٦ - لا استعجال في العقاب الإلهي
الآيات [سورة الكهف (١٨): الآيات ٥٧ الى ٥٩]
وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَ نَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً (٥٧) وَ رَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً (٥٨) وَ تِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَ جَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً (٥٩)
التّفسير
لا استعجال في العقاب الإلهي:
الآيات السابقة كانت تتحدّث عن مجموعة من الكافرين المتعصبين و المظلمة قلوبهم؛ و الآيات التي بين أيدينا تستمر في نفس البحث.
ففي البداية قوله تعالى: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَ نَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ.
إنّ استخدم تعبير (ذكّر) يوحي إلى أنّ تعليمات الأنبياء عليهم السّلام هي بمثابة التذكير بالحقائق الموجودة بشكل فطري في أعماق الإنسان، و إنّ مهمّة الأنبياء