الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٠ - فضل السورة
بزكريا و كذب به، و يحيي و مريم و موسى و عيسى و هارون و إبراهيم و إسحاق و يعقوب و إسماعيل عشر حسنات، و بعدد من ادعى للّه ولدا، و بعدد من لم يدع ولدا» [١].
إن هذا الحديث- في الحقيقة- دعوة إلى السعي ت و الجد في خطين مختلفين: خط مساندة و دعم النّبي و الطاهرين و الخيرين، و خط محاربة المشركين و المنحرفين و الفاسقين، لأنا نعلم أن هذه المكافئات و العطايا الجزيلة لا تعطى لمن يتلفظ كلمات السورة بلسانه فقط، و لا يعمل بأوامرها، بل إن هذه الألفاظ المقدسة مقدمة للعمل.
و نقرأ
في حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السّلام: «من أدمن قراءة سورة مريم لم يمت في الدنيا حتى يصيب منها ما يغنيه في نفسه و ماله و ولده» [٢].
إن هذا الغنى و عدم الاحتياج- حتما- قبس من وجود محتوى السورة و سريانها في أعماق روح الإنسان، و انعكاسها من خلال أعماله و أقواله و سلوكه.
[١]- مجمع البيان الجزء ٣، ص ٥٠٠.
[٢]- المصدر السابق.