الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٦ - ملاحظات
رحمة اللّه.
٤- جملة فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ كناية لطيفة عن (التنويم)، كأنّما يوضع ستار على أذن الشخص بحيث لا يسمع أي شيء، و هو ستار النوم.
و لهذا فإنّ النوم الحقيقي هو النوم الذي يطغى على السمع، و كذلك إذا أردنا أن نوقظ شخصا من نومه، فإنّنا نصيح به و نناديه حتى ينفذ الصوت إلى مسامعه.
٥- إنّ استخدام تعبير سِنِينَ عَدَداً إشارة إلى أنّ نومهم قد استمرّ لعدّة سنين كما سيأتي تفسير ذلك في الآيات القادمة إن شاء اللّه تعالى.
٦- إنّ استخدام تعبير بَعَثْناهُمْ ليقظتهم من النوم، قد يكون لأنّ نومهم أصبح من الطول بمقدار بحيث كانوا كالموتى. فيقظتهم من النوم كبعثهم إلى الحياة مرّة أخرى.
٧- جملة لِنَعْلَمَ ... لا تعني أنّ اللّه يريد أن يعلم شيئا جديدا. و يكثر استخدام هذا التعبير في القرآن، و الغرض منه هو تحقق العلم الإلهي، بمعنى نحن أيقظناهم من المنام حتى يتحقق هذا المعنى، أى حتى يسأل كل واحد الآخر عن مقدار نومهم.
٨- عبارة أَيُّ الْحِزْبَيْنِ إشارة لما سنتحدث عنه أثناء تفسير الآيات اللاحقة، حيث أنّهم بعد يقظتهم اختلفوا في مقدار نومهم، فالبعض قال: يوما، و البعض الآخر قال: نصف يوم، في حين أنّهم كانوا نائمين لسنين طويلة.
أمّا قول البعض بأنّ هذا التعبير هو شاهد على أنّ أصحاب الكهف هم غير أصحاب الرقيم، فهذا كلام بعيد للغاية و لا يحتاج لمزيد توضيح [١].
[١]- ذهب إلى هذا الرأي صاحب كتاب (أعلام القرآن) في صفحة ١٧٩ من كتابه.