الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٤ - سبب النّزول
الآيات [سورة مريم (١٩): الآيات ٦٦ الى ٧٠]
وَ يَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (٦٦) أَ وَ لا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً (٦٧) فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَ الشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (٦٨) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا (٦٩) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا (٧٠)
سبب النّزول
الآيات الأولى- على رأي جماعة من المفسّرين- نزلت في شأن «أبي بن خلف»، أو «الوليد بن المغيرة»، حيث أخذوا قطعة من عظم منخور، ففتوه بأيديهم و نثروه في الهواء حتى تطايرت كل ذرة منه إلى جهة، و قالوا انظروا إلى محمّد الذي يظن أن اللّه يحيينا بعد موتنا و تلاشي عظامنا مثل هذا العظم! إن هذا شيء غير ممكن أبدا. فنزلت هذه الآيات و أجابتهم، جوابا قاطعا، جوابا مفيدا و معلما لكل البشر، و في جميع القرون و الأعصار.