الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٠ - لم يؤمنوا رغم الآيات
الآيات [سورة الإسراء (١٧): الآيات ١٠١ الى ١٠٤]
وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً (١٠١) قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ بَصائِرَ وَ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً (١٠٢) فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَ مَنْ مَعَهُ جَمِيعاً (١٠٣) وَ قُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً (١٠٤)
التّفسير
لم يؤمنوا رغم الآيات:
قبل بضعة آيات عرفنا كيف أنّ المشركين طلبوا أمورا عجبية غريبة من الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و بما أنّ هدفهم- باعترافهم هم أنفسهم- لم يكن لأجل الحق و طلبا له، بل لأجل التذرّع و التحجج و التعجيز، لذا فإنّ الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ردّ عليهم و رفض الانصياع إلى طلباتهم.