الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٢ - الطاعة التّامة
الآيتان [سورة مريم (١٩): الآيات ٦٤ الى ٦٥]
وَ ما نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَ ما خَلْفَنا وَ ما بَيْنَ ذلِكَ وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤) رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَ اصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)
سبب النّزول
ذكر جماعة من المفسّرين في سبب نزول هاتين الآيتين، أنّ الوحي انقطع أيّاما، و لم يأت جبرئيل رسول الوحي الإلهي إلى النّبي، فلمّا انقضت هذه المدّة قال له: قال عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما منعك أن تزورنا أكثر ممّا تزورنا»، فنزلت الآية: وَ ما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ [١].
التّفسير
الطاعة التّامة:
بالرّغم من أن لهذه الآية سبب نزول ذكر أعلاه، إلّا أنّ هذا لا يكون مانعا من
[١]- تفسير نور الثقلين، ج ٣، ص ٣٥٢، عن مجمع البيان، و تفسير القرطبي، الجزء ١١، ص ٤١٦، و ذيل الآية مورد البحث باختلاف يسير.