الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٤ - الفناء نهاية الباطل
الآيات [سورة الإسراء (١٧): الآيات ٧٨ الى ٨١]
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً (٧٨) وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً (٧٩) وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً (٨٠) وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً (٨١)
التّفسير
الفناء نهاية الباطل:
بعد سلسلة الآيات التي تحدثت عن التوحيد و الشرك و عن مكائد المشركين و مؤامراتهم، تبحث هذه الآيات عن الصلاة و الدعاء و الارتباط باللّه و التي تعتبر عوامل مؤثّرة في مجاهدة الشرك، و وسيلة لطرد إغواءات الشيطان من قلب و روح الإنسان، إذ تقول الآيات في البداية أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً.
«دلوك الشمس» يعني زوال الشمس من دائرة نصف النهار و التي يتحدّد معها