الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٤ - أ يمكن أن يكون للّه ولد!؟
الآيتان [سورة مريم (١٩): الآيات ٣٤ الى ٣٥]
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤) ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٣٥)
التّفسير
أ يمكن أن يكون للّه ولد!؟
بعد تجسيد القرآن الكريم في الآيات السابقة حادثة ولادة المسيح عليه السّلام بصورة حية و واضحة جدّا، انتقل إلى نفي الخرافات و كلمات الشرك التي قالوها في شأن عيسى، فيقول: ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ خاصّة و أنّه يؤكّد على كونه «ابن مريم» ليكون ذلك مقدمة لنفي بنوته للّه سبحانه.
ثمّ يضيف: قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ [١] و هذه العبارة في الحقيقة تأكيد على صحة جميع ما ذكرته الآيات السابقة في حق عيسى عليه السّلام و لا يوجد أدنى ريب في ذلك.
[١]- لقد بحث المفسّرون في تركيب هذه الجملة كثيرا، إلّا أن أصحها على ما يبدو، من الناحية الأدبية، و بملاحظة الآيات السابقة، هو أنّ «قول الحق» مفعول لفعل محذوف، و الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ صفة له، و كان التقدير هكذا: أقول قو الحق الذي فيه يمترون.