الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٧ - التّفسير
الآيات [سورة مريم (١٩): الآيات ٨٨ الى ٩٥]
وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا (٨٩) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً (٩١) وَ ما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً (٩٢)
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً (٩٣) لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَ عَدَّهُمْ عَدًّا (٩٤) وَ كُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً (٩٥)
التّفسير
لما كان الكلام في الآيات السابقة عن الشرك، و عاقبة عمل المشركين، فقد أشارت هذه الآيات في نهاية البحث إلى فرع من فروع الشرك، أي الاعتقاد بوجود ولد للّه سبحانه، و تبيّن مرّة أخرى قبح هذا الكلام بأشد و أحدّ بيان، فتقول:
وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً فليس المسيحيون لوحدهم كانوا يعتقدون بأنّ «المسيح» هو الابن الحقيقة للّه سبحانه، بل إن اليهود كانوا يعتقدون أيضا مثل هذا الإعتقاد في (عزير)، و كذلك عبدة الأصنام في (الملائكة) فكانوا يظنون أنّها