الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٤
الآيات [سورة طه (٢٠): الآيات ٣٧ الى ٤١]
وَ لَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى (٣٧) إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى (٣٨) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَ عَدُوٌّ لَهُ وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَ لِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ وَ قَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَ فَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) وَ اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١)
التّفسير
الربّ الرحيم:
يشير اللّه سبحانه في هذه الآيات إلى فصل آخر من فصول حياة موسى عليه السّلام، و الذي يرتبط بمرحلة الطفولة و نجاته من قبضة الفراعنة. و هذا الفصل و إن كان من ناحية التسلسل التاريخي قبل فصل الرسالة و النّبوة، إلّا أنّه ذكر كشاهد على شمول عناية اللّه عزّ و جل لموسى عليه السّلام من بداية عمره، و هي في الدرجة الثّانية من