الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٣ - تجميد جسم الإنسان و هو حي
يكن نوما عاديا، بل هو أشبه ما يكون بحالة الميت. (ذي العيون المفتوحة).
إضافة إلى ذلك تفيد آيات السورة أنّ نور الشمس لم يكن يشع داخل كهفهم، و لأنّه من المحتمل أن يكون الكهف في جبال آسيا الصغرى، و في منطقة باردة، فإنّ ذلك يعدّ مؤشرا على الحالة الاستثنائية لنومهم، و من جانب آخر فإنّ القرآن يقول: وَ نُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَ ذاتَ الشِّمالِ [١].
و من الآية يتبيّن أنّهم لم يكونوا على حالة واحدة، و أنّ هناك عوامل و قوى غيبية خفية غير واضحة لنا كانت تقلبهم نحو اليمين و اليسار (احتمالا في كل سنة مرّة واحدة) حتى لا تتضرّر أجسامهم.
و الآن و بعد أن اتّضحت الجوانب العلمية في هذا البحث، فإنّ المعاد لم يعد يحتاج إلى كلام كثير، لأنّ اليقظة بعد ذلك النوم الطويل تشبه الحياة بعد الموت و تقرّب إلى الأذهان قضية المعاد [٢]
[١]- الكهف، ١٨.
[٢]- لتفاصيل أكثر يراجع كتاب: المعاد و الحياة بعد الموت.