الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٧ - سبب النّزول
الآيات [سورة الإسراء (١٧): الآيات ٩٠ الى ٩٣]
وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً (٩٠) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً (٩١) أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلاً (٩٢) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً (٩٣)
سبب النّزول
لقد ذكر المفسّرون استنادا للروايات الواردة أسبابا عديدة لنزول هذه الآيات، و فيما يلي سنتعرض بشكل موجز إلى هذه الأسباب معتمدين بشكل مباشر على تفسير مجمع البيان الذي قال:
إنّ جماعة من وجهاء قريش- و فيهم الوليد بن المغيرة و أبو جهل- اجتمعوا عند الكعبة، و قال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمّد فكلّموه و خاصموه. فبعثوا إليه:
إنّ أشراف قومك قد اجتمعوا لك. فبادر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إليهم ظنّا منه، أنّهم بدا لهم في أمره، و كان حريصا على رشدهم، فجلس إليهم، فقالوا: يا محمّد إنا دعوناك لنعذر إليك،