الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥ - سبب النّزول
الآيات [سورة الإسراء (١٧): الآيات ٤٥ الى ٤٨]
وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً (٤٥) وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً (٤٦) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَ إِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً (٤٧) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً (٤٨)
سبب النّزول
تحدّث مجموعة من المفسّرين مثل الطبرسي في «مجمع البيان» و الفخر الرازي في «التّفسير الكبير» و آخرون، في شأن نزول هذه الآيات، فقالوا: إنّها نزلت في مجموعة من المشركين كانوا يؤذون النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالليل إذا تلا القرآن و صلّى عند الكعبة، و كانوا يرمونه بالحجارة و يمنعونه عن دعوة الناس إلى الدين، فحال اللّه سبحانه بينه و بينهم حتى لا يؤذوه.