الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٥ - صفات يحيى عليه السّلام البارزة
الآيات [سورة مريم (١٩): الآيات ١٢ الى ١٥]
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢) وَ حَناناً مِنْ لَدُنَّا وَ زَكاةً وَ كانَ تَقِيًّا (١٣) وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ وَ لَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا (١٤) وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (١٥)
التّفسير
صفات يحيى عليه السّلام البارزة:
رأينا في الآيات السابقة كيف أنّ اللّه سبحانه منّ على زكريا عند كبره بيحيى، و بعد ذلك فإنّ أوّل ما نلاحظه في هذه الآيات هو الأمر الإلهي المهم الذي يخاطب يحيى: يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ.
المشهور بين المفسّرين أنّ المراد من الكتاب هنا هو التوراة، حتى ادعوا الإجماع على ذلك [١].
إلّا أنّ البعض احتمل أن يكون له كتاب خاص كزبور داود، و هو طبعا ليس
[١]- يراجع تفسير القرطبي و الآلوسي في تفسير هذه الآية.