الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٠ - نتيجة البعد عن الشرك و المشركين
الآيات [سورة مريم (١٩): الآيات ٤٦ الى ٥٠]
قالَ أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَ اهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦) قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا (٤٧) وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ أَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا (٤٨) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَ ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا (٤٩) وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (٥٠)
التّفسير
نتيجة البعد عن الشرك و المشركين:
مرّت في الآيات السابقة كلمات إبراهيم عليه السّلام التي كانت ممتزجة باللطف و المحبّة في طريق الهداية، و الآن جاء دور ذكر أجوبة آزر، لكلي تتضح الحقيقة و الواقع من خلال مقارنة الكلامين مع بعضهما.
يقول القرآن الكريم: إنّ حرص و تحرّق إبراهيم، و بيانه الغني العميق لم ينفذ إلى قلب آزر، بل إنّه غضب لدى سماعه هذا الكلام، و قالَ أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَ اهْجُرْنِي مَلِيًّا.