الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٠ - ما هي الرّوح؟
الآية [سورة الإسراء (١٧): آية ٨٥]
وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً (٨٥)
التّفسير
ما هي الرّوح؟
تبدأ هذه الآية في الإجابة على بعض الأسئلة المهمّة للمشركين و لأهل الكتاب، إذ تقول: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا.
مفسّر و الإسلام الكبار- السابقون منهم و اللاحقون- لهم كلام كثير عن الروح و معناها، و نحن في البداية سنشير إلى معنى كلمة (روح) في اللغة، ثمّ موارد استعمالها في القرآن، و أخيرا تفسير الآية و الرّوايات الواردة في هذا المجال.
و في هذا الصدد يمكن ملاحظة النقاط الآتية:
١- (الرّوح) في الأصل اللغوي تعني (النفس) و البعض يرى بأنّ (الروح) و (الرّيح) مشتقّتان من معنى واحد، و إذ تمّ تسمية روح الإنسان- التي هي جوهرة مستقلة- بهذا الاسم فذلك لأنّها تشبه النفس و الريح من حيث الحركة و الحياة،