الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٩ - حالة السبات
فالقلب يتوقف عن العمل تقريبا، و بعبارة أصح تكون ضرباته قليلة للغاية بحيث لا يمكن الإحساس بها أبدا.
في هذه الحالات يمكن تشبيه الجسم بالفرن العظيم الذي لا تبقى فيه بعد انطفائه سوى شعلة أو شمعة صغيرة دائبة الإشتغال. و واضح أنّ الطاقة التي تحتاجها هذه الأفران (من النفط أو غير) للاشتعال الطبيعي يعادل ما تحتاجه الشمعة الصغيرة من طاقة للاشتعال، لعشرات أو مئات السنين. (يمكن أن نطبّق المثال على ما نحن فيه فتكون حالة اشتعال الفرن الطبيعي في شبيهة بحالة اليقظة، أمّا حاله اشتعال الفرن على الشعلة الصغيرة فقط فهي شبيهة بحالة السبات و النوم الطويل).
من جهة أخرى يقول العلماء عن سبات بعض الأحياء: إنّنا إذا أخرجنا إحدى الزواحف و هي في حالة سبات، فسوف نراها و كأنّها ميتة، فلا هواء في رئتيها، و ضربات القلب ضعيفة بحيث لا يمكن الإحساس بها. و من بين الحيوانات ذات الدم البارد نستطيع أن نعدّد الفراشات و الحشرات و الحلزون و الزحافات و كلها تقوم بحاله السبات. كما أنّ بعض الحيوانات ذات الأثدية (ذات الدم الحار) تقوم بالسبات أيضا. و في فترة السبات تكون الفعاليات الحياتية ضعيفة للغاية، و تقوم الحيوانات السابتة باستهلاك المواد الدهنية المخزونة بالجسم بالتدريج» [١].
المقصود من كل هذا العرض هو أن نقول: إنّ هناك نوعا من النوم تكون الحاجة فيه إلى الطعام قليلة جدّا، و قد تصل النشاطات الحياتية في مثل هذه الحالة إلى درجة الصفر.
و بالمناسبة، نذكر هنا أنّ هذا الأمر يساعد في منع تلاشي أعضاء الجسم أو تضرّر الأجهزة الجسمية، و يعين- أيضا- على طول عمر الكائن الحي.
[١]- اقتباس عن دائرة المعارف الفارسية الجديدة، مادة (سبات).