الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤١ - ٢- أين كان الكهف؟
لخصوصيات هذه القصّة.
على أية حال هناك قولان راجحان من بين الاحتمالات الكثيرة المطروحة عن مكان الكهف، يمكن أن نجملهما بما يلي:
أوّلا: إنّ هذه الحادثة وقعت في مدينة (أفسوس) و هذا الكهف كان يقع بالقرب منها.
و يمكن في الوقت الحاضر مشاهدة خرائب هذه المدينة بالقرب من مدينة (أزمير) التركية، و بالقرب من قرية (أياصولوك) في جبال (ينايرداغ) حيث يوجد كهف لا يبتعد كثيرا عن (أفسوس).
إنّ هذا الكهف هو غار وسيع، و يقال بأنّه يمكن في داخله مشاهدة آثار مئات القبور، و يعتقد الكثيرون بأنّ هذا الغار هو غار أصحاب الكهف.
و قد نقل من شاهد الكهف أنّ فتحة الغار باتجاه الشمال الشرقي، و قد كان هذا الموقع سببا في ترجيح شك بعض المفسّرين الكبار بكون هذا المكان هو غير غار أصحاب الكهف، في حين أنّ هذا الوضع يؤيد صحة الموضوع و يرجح كون الغار هو الكهف المقصود لأنّ دلالة أن تكون الشمس عند الشروق على يمين الغار، و عند الغروب على يساره، هو أن تكون فتحة الغار باتجاه الشمال أو تميل قليلا نحو الشمال الشرقي.
بالطبع لا يقلّل من صحة الموضوع عدم وجود مسجد أو معبد إلى جانبه، حيث يمكن أن تكون آثاره قد اندثرت بعد مرور حوالي (١٧) قرن على الحادث.
ثانيا: يقع الغار بالقرب من (عمّان) عاصمة الأردن، و بالقرب من قرية تسمّى «رجيب».
و يمكن مشاهدة آثار صومعة فوق الغار تعود- وفقا لبعض القرائن- إلى القرن الخامس الميلادي، حيث تحوّلت إلى مسجد ذي محراب و مئذنة بعد