الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠١ - دعاء زكريا المستجاب
الآيات [سورة مريم (١٩): الآيات ١ الى ٦]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
كهيعص (١) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (٢) إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا (٣) قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤)
وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (٦)
التّفسير
دعاء زكريا المستجاب:
مرّة أخرى نواجه الحروف المقطعة في بداية هذه السورة، و لما كنّا قد بحثنا تفسير هذه الحروف المقطعة بصورة مفصلة في بداية ثلاث سور مختلفة فيما سبق- سورة البقرة و آل عمران و الأعراف- فلا نرى حاجة للتكرار هنا.
و لكن ما ينبغي اضافته هنا هو وجود طائفتين من الرّوايات في المصادر الإسلامية تتعلق بالحروف المقطعة في هذه السورة.
الأولى: تقول بأن كل حرف من هذه الحروف يشير إلى اسم من أسماء اللّه الحسنى، فالكاف يشير إلى الكافي، و هو من أسماء اللّه الحسنى، و الهاء تشير إلى