الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٤ - ٣- ماذا تقول التوراة حول هذا الموضوع؟
٢- قابليات الأشياء الخارقة
من المسلّم أن موسى الذي اختار لنفسه عصا الرعي تلك، لم يكن يصدق أن هذا الموجود البسيط يستطيع القيام بمثل هذا العمل العظيم بأمر اللّه، و يحطم قوّة الفراعنة، إلّا أنّ اللّه سبحانه قد أراه أن نفس هذه الآلة البسيطة تستطيع أن توجد مثل تلك القوة الخارقة.
إنّ هذا- في الواقع- درس لكل البشر بأن لا يستصغروا أي شيء، فإن كثيرا من الموجودات التي ننظر إليها باحتقار تحتوي في باطنها على قدرات عظيمة نحن غافلون عنها و غير مطلعين عليها.
٣- ماذا تقول التوراة حول هذا الموضوع؟
في الآيات أعلاه قرأنا أنّ موسى عليه السّلام عند ما أخرج يده من جيبه كانت بيضاء مضيئة لا عيب فيها، و يمكن أن تكون هذه الجملة من أجل نفي التعبير الذي يلاحظ في التوراة المحرفة، فقد ورد في التوراة: (و قال اللّه له أيضا: الآن ضع يدك إلى جنبك، فوضع يد إلى جنبه، و أخرجها فإذا يده مبروصة كالثلج) [١].
إن كلمة «المبروص» مأخوذة من البرص، و هو نوع من الأمراض، و من المسلم أن استعمال هذا التعبير هنا خطأ و غير مناسب.
[١]- التوراة، سفر الخروج، الفصل الرابع، الجملة ٦.