الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠١ - أسباب النّزول
الآيات [سورة الكهف (١٨): الآيات ٩ الى ١٢]
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً (٩) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً (١٠) فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً (١١) ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً (١٢)
أسباب النّزول
لقد أورد المفسّرون قصّة لسبب نزول الآيات خلاصتها أنّ سادة قريش اجتمعوا ليبحثوا في أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قرروا إرسال اثنين منهم إلى أحبار اليهود في المدينة، و الاثنان هما النضر بن الحرث بن كلدة و عقبة بن أبي معيط.
قال زعماء قريش لهؤلاء: سلوا أحبار اليهود عن محمّد وصفا له صفته، و خبراهم بقوله فإنّهم أهل الكتاب الأوّل و عندهم من علم الأنبياء ما ليس عندنا.
فخرجا حتى قدما المدينة. فسألا أحبار اليهود عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قالا لهم ما قالت قريش.