شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٣
٨٨٨.مصباح الزائر [١] : نَصَرَهُ ، وَاخذُل مَن خَذَلَهُ» . وقالَ : «مَن كُنتُ نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ أميرُهُ» . وقال َ : «أنَا وعَلِيٌّ مِن شَجَرَةٍ واحِدَةٍ وسائِرُ النّاسِ مِن شَجَرٍ شَتّى» . وأحَلَّهُ مَحَلَّ هارونَ مِن موسى ، فَقالَ لَهُ : «أنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى إلاّ أنَّهُ لانَبِيَّ بَعدي» . وزَوَّجَهُ ابنَتَهُ سَيِّدَةَ نِساءِ العالَمينَ . وأحَلَّ لَهُ مِن مَسجدِهِ ما حَلَّ لَهُ ، وسَدَّ الأَبوابَ إلاّ بابَهُ ، ثُمَّ أودَعَهُ عِلمَهُ وحِكمَتَهُ ، فَقالَ : «أنَا مَدينَةُ العِلمِ وعَلِيٌّ بابُها فَمَن أرادَ المَدينَةَ وَالحِكمَةَ فَليَأتِها مِن بابِها» . ثُمَّ قالَ : «أنتَ أخي ووَصِيِّي ووارِثي ، لَحمُكَ مِن لَحمي ، ودَمُكَ مِن دَمي ، وسِلمُكَ سِلمي ، وحَربُكَ حَربي ، وَالإِيمانُ مُخالِطٌ لَحمَكَ ودَمَكَ ، كَما خالَطَ لَحمي ودَمي ، وأنتَ غَداً عَلَى الحَوضِ خَليفَتي ، وأنتَ تَقضي دَيني وتُنجِزُ عِداتي [٢] ، وشيعَتُكَ عَلى مَنابِرَ مِن نورٍ مُبيَضَّةً وُجوهُهُم حَولي فِي الجَنَّةِ ، وهُم جيراني ، ولَو لا أنتَ يا عَلِيُّ لَم يُعرَفِ المُؤمِنونَ بَعدي» . وكانَ بَعدَهُ هُدىً مِنَ الضَّلالِ ونوراً مِنَ العَمى وحَبلَ اللّه ِ المَتينَ وصِراطَهُ المُستَقيمَ . لا يُسبَقُ بِقَرابَةٍ في رَحِمٍ ولا بِسابِقَةٍ في دينٍ ، ولا يُلحَقُ في مَنقَبَةٍ ، يَحذو حَذوَ الرَّسولِ ـ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِما وآلِهِما ـ ، ويُقاتِلُ عَلَى التَّأويلِ ، ولا تَأخُذُهُ فِي اللّه ِ لَومَةُ لائِمٍ . قَد وَتَرَ [٣] فيهِ صَناديدَ [٤] العَرَبِ ، وقَتَلَ أبطالَهُم وناهَشَ ذُؤبانَهُم ، وأودَعَ
[١] العِدَة : الوعد ، ويجمع على عدات (الصحاح : ٢ / ٥٥١) .[٢] وَتَرَتُ الرَجُل : إذا قتلت له قتيلاً (لسان العرب : ٥ / ٢٧٤) .[٣] صَنَادِيدُ قُريش : أشرافهم وعظماؤهم ورؤساؤهم (النهاية : ٣ / ٥٥) .