شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤
٥٧٦.الكافي عن الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام : فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : «أمَّا اعتِزالُ النِّساءِ فَلا» . [١]
تعليق
قال السيّد ابن طاووس قدس سره : اعلم أنّ كمال الاعتكاف هو إيقاف العقول والقلوب والجوارح على مجرّد العمل الصالح ، وحبسها على باب اللّه جلّ جلاله ، ومقدّس إرادته ، وتقييدها بقيود مراقباته ، وصيانتها عمّا يصون الصائم كمال صونه عنه ، ويزيد على احتياط الصائم في صومه زيادة معنى المراد من الاعتكاف ، والتلزّم بإقباله على اللّه وترك الإعراض عنه . فمتى أطلق المعتكف خاطرا لغير اللّه في طرق أنوار عقله وقلبه ، أو استعمل جارحة في غير الطاعة لربّه ، فإنّه يكون قد أفسد من حقيقة كمال الاعتكاف بقدر ما غفل أو هوّن به من كمال الأوصاف . [٢]
وانظر : ص ٢١١ (ما يؤكد استحبابه من الأعمال / الاعتكاف) .
٦ / ٤
زِيارَةُ الإِمامِ الحُسَينِ
٥٧٧.الإقبال عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر : سَمِعتُ الرِّضا عَلِيَّ بنَ موسى عليهماالسلاميَقولُ : «عُمرَةٌ في شَهرِ رَمَضانَ تَعدِلُ حَجَّةً ، وَاعتِكافُ لَيلَةٍ في شَهرِ رَمَضانَ يَعدِلُ حَجَّةً ، وَاعتِكافُ لَيلَةٍ في مَسجِدِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وعِندَ قَبرِهِ يَعدِلُ حَجَّةً وعُمرَةً ، ومَن زارَ الحُسَينَ عليه السلام يَعتَكِفُ عِندَهُ العَشرَ الغَوابِرَ [٣] مِن شَهرِ رَمَضانَ
[١] شمّر المِئْزَر : أي شدّه ، وقيل : أراد تشميره للعبادة (النهاية : ١ / ٤٤) .[٢] قال العلاّمة المجلسي رحمه الله : قوله عليه السلام : «وطوى فراشه» كناية عن ترك الجماع والمضاجعة أو عن قلّة النوم . والأول أظهر ، ولا ينافيه قوله عليه السلام : «أمّا اعتزال النساء فلا» فإنّ المراد به الاعتزال بالكلّيّة بحيث يمنعهنّ عن الخدمة والمكالمة والجلوس معه (مرآة العقول : ١٦ / ٤٢٦) . وقال الشيخ الطوسي قدس سره في الاستبصار : إنّ قوله عليه السلام : «أمّا اعتزال النساء فلا» المعنى فيه مخالطتهنّ ومجالستهنّ دون أن يكون المراد به وطأهنّ في حال الاعتكاف ؛ لأنّ الّذي يحرم في حال الاعتكاف الجماع دون ما سواه ممّا ذكرناه .[٣] الكافي : ٤ / ١٧٥ / ١ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ٢٨٧ / ٨٦٩ ، الاستبصار : ٢ / ١٣٠ / ٤٢٦ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١٨٤ / ٢٠٨٧ ، بحار الأنوار : ١٦ / ٢٧٣ / ١٠٢ .[٤] الإقبال : ١ / ٣٥٧ .[٥] الغوابر : البواقي ، جمع غابر (النهاية : ٣ / ٣٣٧) . وفي نسخة : «الأواخر» .[٦] الإقبال : ١ / ٣٥٨ بحار الأنوار : ٩٨ / ١٥١ / ٤ .