شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢
ج ـ الدُّعاء
٥١٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ مِمّا كانَ يَدعو بِهِ أوَّلَ لَيلَةٍ مِن شَهرِ: الحَمدُ للّه ِِ الَّذي أكرَمَنا بِكَ أيُّهَا الشَّهرُ المُبارَكُ ، اللّهُمّ فَقَوِّنا عَلى صِيامِنا وقِيامِنا ، وثَبِّت أقدامَنا وَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ . اللّهُمّ أنتَ الواحِدُ فَلا وَلَدَ لَكَ ، وأنتَ الصَّمَدُ [١] فَلا شِبهَ لَكَ ، وأنتَ العَزيزُ فَلا يُعِزُّكَ شَيءٌ ، وأنتَ الغَنِيُّ وأنَا الفَقيرُ ، وأنتَ المَولى وأنَا العَبدُ ، وأنتَ الغَفورُ وأنَا المُذنِبُ ، وأنتَ الرَّحيمُ وأنَا المُخطِئُ ، وأنتَ الخالِقُ وأنَا المَخلوقُ ، وأنتَ الحَيُّ وأنَا المَيِّتُ ، أسأَلُكَ بِرَحمَتِكَ أن تَغفِرَ لي وتَرحَمَني وتَتَجاوَزَ عَنّي ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . [٢]
٥٢٠.المقنعة : إذا صلّيت المغرب من هذه الليلة وهي أوّل ليلة في الشهر فادعُ بهذا الدعاء وهو دعاء الحجّ فتقول [٣] : اللّهُمّ [٤] مِنكَ أطلُبُ حاجَتي ، ومَن طَلَبَ حاجَتَهُ إلى أحَدٍ مِنَ النّاس فَإِنّي لا أطلُبُ حاجَتي إلاّ مِنكَ وَحدَكَ لاشَريكَ لَكَ ، وأسأَلُكَ بِفَضلِكَ ورِضوانِكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأن تَجعَلَ لي مِن عامي هذا إلى بَيتِكَ الحَرامِ سَبيلاً حَجَّةً مَبرورَةً مُتَقَبَّلَةً زاكِيَةً خالِصَةً لَكَ تَقَرُّ بِها عَيني وتَرفَعُ بِها دَرَجَتي وتَرزُقَني أن أغُضَّ بَصَري وأن أحفَظَ
[١] الصَّمَد : الّذي ليس بجسم ولاجوف له (بحارالأنوار : ٤ / ١٨٩) .[٢] الإقبال : ١ / ١٤٦ ، البلد الأمين : ١٩٥ نحوه ، بحارالأنوار : ٩٨ / ٧٤ / ٢ .[٣] في الكافي : «كان أبوعبد اللّه عليه السلام يدعو بهذا الدعاء في شهر رمضان» بدل ما في المتن ، وفي الإقبال : «عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : ادع للحجِّ في ليالي شهر رمضان بعد المغرب ...» ، وفي بحار الأنوار : «دعاء الحجّ يدعى به أوّل ليلة من شهر رمضان» . وقال الكفعمي قدس سره في المصباح والبلد الأمين : «يستحبّ أن يدعو في كلّ يوم من شهر رمضان بهذا الدعاء وفي أولّ ليلة منه ، ويسمّى دعاء الحجّ ؛ وذكره أبوالفتح الكراجكي في كتاب روضة العابدين ، وذكره المفيد والكليني مسندا عن الصادق عليه السلام » .[٤] في المصادر الاُخرى : «اللّهمّ إنّي بك ومنك أطلب ...» .