شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨
٦٠٠.الإمام الصادق عليه السلام : صَومُ شَهرِ رَمَضانَ فَريضَةٌ ، وَالقِيامُ في جَماعَةٍ في لَيلِهِ بِدعَةٌ ، وما صَلاّها رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ولَو كانَ خَيراً ما تَرَكَها ، وقَد صَلّى في بَعضِ لَيالي شَهرِ رَمَضانَ وَحدَهُ صلى الله عليه و آله ، فَقامَ قَومٌ خَلفَهُ فَلَمّا أحَسَّ بِهِم دَخَلَ بَيتَهُ ، فَفَعَلَ ذلِكَ ثَلاثَ لَيالٍ ، فَلَمّا أصبَحَ بَعدَ ثَلاثِ لَيالٍ صَعِدَ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ . ثُمَّ قالَ : «أيُّهَا النّاسُ ، لاتُصَلّوا غَيرَ الفَريضَةِ لَيلاً في شَهرِ رَمَضانَ ولا في غَيرِهِ في جَماعَةٍ ، إنَّ الَّذي صَنَعتُم بِدعَةٌ ، ولا تُصَلّوا ضُحىً ؛ فَإِنَّ الصَّلاةَ ضُحىً بِدعَةٌ ، وكُلُّ بِدعَةٍ ضَلالَةٌ ، وكُلُّ ضَلالَةٍ سَبيلُها إلَى النّارِ» ، ثُمَّ نَزَلَ وهُوَ يَقولُ : «عَمَلٌ قَليلٌ في سُنَّةٍ ، خَيرٌ مِن عَمَلٍ كَثيرٍ في بِدعَةٍ ... » . وإنَّ الصَّلاةَ نافِلَةً في جَماعَةٍ في لَيلِ شَهرِ رَمَضانَ لَم تَكُن في عَهدِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، ولَم تَكُن في أيّامِ أبي بَكرٍ ، ولا في صَدرٍ مِن أيّامِ عُمَرَ ، حَتّى أحدَثَ ذلِكَ عُمَرُ فَاتَّبَعوهُ عَلَيهِ . [١]
٦٠١.تهذيب الأحكام عن عمّار عن الإمام الصادق عليه السل سَأَلتُهُ عَنِ الصَّلاةِ في رَمَضانَ فِي المَساجِدِ؟ قالَ : «لَمّا قَدِمَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام الكوفَةَ أمَرَ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ عليهماالسلام أن يُنادِيَ فِي النّاسِ : لا صَلاةَ في شَهرِ رَمَضانَ فِي المَساجِدِ جَماعَةً ، فَنادى فِي النّاسِ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليهماالسلام بِما أمَرَهُ بِهِ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ، فَلَمّا سَمِعَ النّاسُ مَقالَةَ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ صاحوا : واعُمَراه واعُمَراه!! فَلَمّا رَجَعَ الحَسَنُ عليه السلام إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام قالَ لَهُ : ما هذا الصَّوتُ؟ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، النّاسُ يَصيحونَ : واعُمَراه واعُمَراه!!
[١] دعائم الإسلام : ١ / ٢١٣ ، بحارالأنوار : ٩٧ / ٣٨١ / ٤ .