شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧
٢٣٦.عدّة الداعي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «العِبادَةُ مَعَ أكلِ الحَرامِ كَالبِناءِ عَلَى الرَّملِ» . وقيلَ : عَلَى الماءِ . [١]
٢٣٧.إرشاد القلوب عن حذيفة بن اليمان رفعه عن رسول اللّ «إنَّ قَوما يَجيؤونَ يَومَ القِيامَةِ ولَهُم مِنَ الحَسَناتِ أمثالُ الجِبالِ ، فَيَجعَلُهَا اللّه ُ هَباءً مَنثورا ، ثُمَّ يُؤمَرُ بِهِم إلَى النّارِ» . فَقالَ سَلمانُ : صِفهُم لَنا يا رَسولَ اللّه ِ . فَقالَ : «أما إنَّهُم قَد كانوا يَصومونَ ويُصَلّونَ ، ويَأخُذونَ اُهبَةً [٢] مِنَ اللَّيلِ ، ولكِنَّهُم كانوا إذا عَرَضَ لَهُم شَيءٌ مِنَ الحَرامِ وَثَبوا عَلَيهِ» . [٣]
٢٣٨.المعجم الكبير : عَن ضَمرَةَ بنِ حَبيبٍ عَن اُمِّ عَبدِ اللّه ِ اُختِ شَدّادِ بنِ أوسٍ أنَّها بَعَثَت إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بِقَدَحِ لَبَنٍ عِندَ فِطرِهِ وهُوَ صائِمٌ ، وذلِكَ في طولِ النَّهارِ وشِدَّةِ الحَرِّ ، فَرَدَّ إلَيها رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «أنّى كانَ لَكِ هذا اللَّبَنُ؟» . قالَت : مِن شاةٍ لي . فَرَدَّ إلَيها رَسولَها : «أنّى كانَت لَكِ هَذِهِ الشّاةُ؟» . قالَت : اِشتَرَيتُها مِن مالي . فَأَخَذَهُ مِنها . فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ أتَتهُ اُمُّ عَبدِ اللّه ِ ، فَقالَت : يا رَسولَ اللّه ِ ، بَعَثتُ إلَيكَ بِاللَّبَنِ مَرثِيَةً لَكَ [٤] مِن طولِ النَّهارِ وشِدَّةِ الحَرِّ ، فَرَدَدتَ الرَّسولَ فيهِ! فَقالَ لَها : «بِذلِكَ اُمِرَتِ الرُّسُلُ ؛ ألاّ نَأكُلَ إلاّ طَيِّبا ، ولا نَعمَلَ إلاّ صالِحا» . [٥]
[١] عدّة الداعي : ١٤١ وص ٢٨٤ وفيه «الدعاء» بدل «العبادة» ، بحار الأنوار : ١٠٣ / ١٦ / ٧٣ وج ٨٤/٢٥٨/٥٦ .[٢] الاُهبة : العدّة ، وتأهّب : استعدّ ، وأخذ لذلك الأمر اُهبته : أي عُدّته (لسان العرب : ١ / ٢١٧) .[٣] إرشاد القلوب : ١٩١ .[٤] أي توجُّعا لك و إشفاقا ؛ من رَثى له : إذا رَقَّ وتَوجَّعَ . (النهاية : ٢ / ١٩٦) .[٥] المعجم الكبير : ٢٥ / ١٧٤ / ٤٢٨ ، المستدرك على الصحيحين : ٤ / ١٤٠ / ٧١٥٩ ، الورع لابن أبي الدنيا : ٨٣ / ١١٦ ، مسند الشاميّين : ٢ / ٣٥٦ / ١٤٨٨ ، اُسد الغابة : ٧ / ٣٤٨ / ٧٥١٥ .