شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠
٦٠٧.السيّد ابن طاووس قدس سره في الإقبال : فَأَعطِنا مَعَهُ صَبرا يَقهَرُهُ ويَدمَغُهُ [١] ، وَاجعَلهُ لَنا صاعِدا في رِضوانِكَ ، يُنمي في حَسَناتِنا وتَفضيلِنا وسُؤدُدِنا وشَرَفِنا ومَجدِنا ونَعمائِنا وكَرامَتِنا فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ولا تَنقُص مِن حَسَناتِنا . اللّهُمّ وما أعطَيتَناهُ مِن عَطاءٍ ، أو فَضَّلتَنا بِهِ مِن فَضيلَةٍ ، أو أكرَمتَنا بِهِ مِن كَرامَةٍ ، فَأَعطِنا مَعَهُ شُكرا يَقهَرُهُ ويَدمَغُهُ ، وَاجعَلهُ لَنا صاعِدا في رِضوانِكَ ، وفي حَسَناتِنا وسُؤدُدِنا وشَرَفِنا ونَعمائِكَ وكَرامَتِكَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . اللّهُمّ لا تَجعَلهُ لَنا أشَرا ولا بَطَرا ولا فِتنَةً ولا مَقتا ، ولا عَذابا ولا خِزيا فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، اللّهُمّ إنّا نَعوذُ بِكَ مِن عَثرَةِ اللِّسانِ وسوءِ المَقامِ وخِفَّةِ الميزانِ . اللّهُمّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، ولَقِّنا حَسَناتِنا فِي المَماتِ ولا تُرِنا أعمالَنا عَلَينا حَسَراتٍ ، ولا تُخزِنا عِندَ لِقائِكَ ولا تَفضَحنا بِسَيِّئاتِنا يَومَ نَلقاكَ ، وَاجعَل قُلوبَنا تَذكُرُكَ ولا تَنساكَ وتَخشاكَ كَأَنَّها تَراكَ حَتّى تَلقاكَ ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وبَدِّل سَيِّئاتِنا حَسَناتٍ وَاجعَل حَسَناتِنا دَرَجاتٍ ، وَاجعَل دَرَجاتِنا غُرُفاتٍ [٢] وَاجعَل غُرُفاتِنا عالِياتٍ ، اللّهُمّ وأوسِـع لِفَقيرِنا مِن سَعَةِ ما قَضَيتَ عَلى نَفسِكَ . اللّهُمّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، ومُنَّ عَلَينا بِالهُدى ما أبقَيتَنا وَالكَرامَةِ ما أحيَيتَنا وَالمَغفِرَةِ إذا تَوَفَّيتَنا ، وَالحِفظِ فيما يَبقى مِن عُمُرِنا ، وَالبَرَكَةِ فيما رَزَقتَنا ، وَالعَونِ عَلى ما حَمَّلتَنا وَالثَّباتِ عَلى ما طَوَّقتَنا ، ولا تُؤاخِذنا بِظُلمِنا ولا تُقايِسنا [٣] بِجَهلِنا ، ولا تَستَدرِجنا بِخَطايانا ، وَاجعَل
[١] يدمغه : يكسره . وأصله أن يصيب الدِّماغ بالضرب (مجمع البحرين : ١ / ٦١٠) .[٢] الغُرُفات : هي منازل في الجنة رفيعة من فوقها منازل رفيعة (مجمع البحرين : ٢ / ١٣١٥) .[٣] قياس الشيء بالشيء ومقايسته به : تقديره به . والمعنى : لاتجعل فعلك بنا مناسبا ومشابها لأعمالنا ، ولاتجازنا على قدرها . بل تفضّل علينا بالصفح عن الذنوب ومضاعفة الحسنات (بحار الأنوار : ٩١ / ٣١٥) .