شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٦
٧٦٥.الإمام زين العابدين عليه السلام : شُهورِ الدَّهرِ . اللّهُمّ وما ألمَمنا [١] بِهِ في شَهرِنا هذا مِن لَمَمٍ أو إثمٍ ، أو واقَعنا فيهِ مِن ذَنبٍ ، وَاكتَسَبنا فيهِ مِن خَطيئَةٍ عَلى تَعَمُّدٍ مِنّا ، أو عَلى نِسيانٍ ظَلَمنا فيهِ أنفُسَنا ، أوِ انتَهَكنا بِهِ حُرمَةً مِن غَيرِنا ؛ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاستُرنا بِسِترِكَ ، وَاعفُ عَنّا بِعَفوِكَ ، ولا تَنصِبنا فيهِ لِأَعيُنِ الشّامِتينَ ، ولاتَبسُط عَلَينا فيهِ ألسُنَ الطَّاغينَ ، وَاستَعمِلنا بِما يَكونُ حِطَّةً [٢] وكَفّارَةً لِما أنكَرتَ مِنّا فيهِ ، بِرَأفَتِكَ الَّتي لاتَنفَدُ وفَضلِكَ الَّذي لايَنقُصُ . اللّهُمّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاجبُر مُصيبَتَنا بِشَهرِنا ، وبارِك لَنا في يَومِ عيدِنا وفِطرِنا ، وَاجعَلهُ مِن خَيرِ يَومٍ مَرَّ عَلَينا ، أجلَبِهِ لِعَفوٍ وأمحاهُ لِذَنبٍ ، وَاغفِر لَنا ماخَفِيَ مِن ذُنوبِنا وما عَلَنَ . اللّهُمّ اسلَخنا بِانسِلاخِ هذا الشَّهرِ مِن خَطايانا ، وأخرِجنا بِخُروجِهِ مِن سَيِّئاتِنا ، وَاجعَلنا مِن أسعَدِ أهلِهِ بِهِ وأجزَلِهِم قِسماً فيهِ ، وأوفَرِهِم حَظّاً مِنهُ . اللّهُمّ ومَن رَعى [٣] هذا الشَّهرَ حَقَّ رِعايَتِهِ ، وحَفِظَ حُرمَتَهُ حَقَّ حِفظِها ، وقامَ بِحُدودِهِ حَقَّ قِيامِها ، وَاتَّقى ذُنوبَهُ حَقَّ تُقاتِها ، أو تَقَرَّبَ إلَيكَ بِقُربَةٍ أوجَبَت رِضاكَ لَهُ ، وعَطَفَت رَحمَتَكَ عَلَيهِ ، فَهَب لَنا مِثلَهُ مِن وُجدِكَ ، وأعطِنا أضعافَهُ مِن فَضلِكَ ، فَإِنَّ فَضلَكَ لايَغيضُ [٤] ، وإنَّ خَزائِنَكَ لاتَنقُصُ بَل تَفيضُ ، وإنَّ مَعادِنَ إحسانِكَ لاتَفنى ، وإنَّ عَطاءَكَ
[١] ألممنا : قاربنا . وقيل : اللَّمَمُ : مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل . وقيل : هو من اللَّمَم : صغار الذنوب (النهاية : ٤ / ٢٧٢) .[٢] أي يحطّ عنّا خطايانا وذنوبنا . وهي فعلةٌ من : حطَّ الشيءَ : إذا أنزله وألقاه (مجمع البحرين : ١ / ٤٢٣) .[٣] في مصباح المتهجّد : «رعى حرمة هذا الشهر» ، وفي المصادر الاُخرى : «رعى حقّ هذا الشهر» .[٤] غاضَ : قلّ ونَقَص (القاموس المحيط : ٢ / ٣٣٩) .