شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢
حيث روي عن النبي صلى الله عليه و آله ، قوله : « إنّما سُمّيَ رَمَضانُ ؛ لِأَ نَّهُ يَرمَضُ الذُّنوبَ » . [١] هذا الوجه في تعليل التسمية يتّسق مع الجذر اللغوي لكلمة « رمضان » من جهةٍ ، كما يتناسب مع بركات هذا الشهر ومعطياته ، وآثاره من جهة اُخرى .
هَل « رَمَضانُ » اسمُ اللّه ِ ؟
يتحدّث عدد من النصوص الروائية الواردة عن الفريقين صراحةً ، على أنَّ « رمضان » اسم من أسماء اللّه سبحانه [٢] ، ومِن ثَمَّ فقد نهت عن تسميته مجرّدا من دون إضافة لفظ « شهر » إليه [٣] ، بحيث لا ينبغي للإنسان أن يقول « هذا رَمَضانُ » أو « جاءَ رَمَضانُ » أو « ذَهَبَ رَمَضانُ » أو « صُمتُ رَمَضانَ » ومن قاله فعليه أن يتصدّق ويصوم كفّارةً لقوله . [٤] بَيدَ أنّ هذه الروايات تواجه العديد من الصعوبات ، وهي مخدوشة سندا ودلالةً ، كما يتّضح من الجوانب التالية : أوّلاً : ليست هناك رواية معتبرة سندا من بين النصوص الروائية المذكورة بهذا الشأن. ثانيا : عند مراجعة الأحاديث الّتي تضمّنت إحصاء أسماء اللّه سبحانه ، يلاحظ خلوّها من هذا الاسم . ثالثا : جاءت كلمة « رمضان » في عدد كبير من الروايات الصادرة عن النَّبي وأهل البيت ـ صلوات اللّه عليهم أجمعين ـ خاليةً غير مصدّرةٍ بكلمة « شهر » ، حيث
[١] انظر الحديث وتخريجه في ص ٤١ ح ٣٤ .[٢] انظر : السنن الكبرى : ٤ / ٣٣٩ / ٧٩٠٤ ، الفردوس : ٥ / ٥٢ / ٧٤٣٣ ، كنز العمّال : ٨ / ٤٨٤ / ٢٣٧٤٢ و ح ٢٣٧٤٣ ؛ الكافي : ٤ / ٧٠ / ٢ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١٧٢ / ٢٠٥٠ ، معاني الأخبار : ٣١٥ / ١ ، بصائر الدرجات : ٣١١ / ١٢ ، بحار الأنوار : ٩٦ / ٣٧٦ / ١ .[٣] انظر : الهامش السابق . وأيضا : الكافي : ٤ / ٧٠ / ١ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١٧٢ / ٢٠٥١ ، معاني الأخبار : ٣١٥ / ٢ ، فضائل الأشهر الثلاثة : ٩٣/٧٣ ، الجعفريّات : ٢٤١ و ص٥٩، الإقبال : ١/٢٩ ، بحار الأنوار : ٩٦/٣٧٧/٢ و ح ٣ .[٤] انظر : الجعفريّات : ٢٤١ وص٥٩ ، النوادر للراوندي : ٢٠٨ / ٤٠٧ ، الإقبال : ١ / ٢٩ ، بحار الأنوار : ٩٦ / ٣٧٧ / ٣ .