شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩
٥٠١.الإقبال عن أبي عمرو محمّد بن محمّد بن نصر السكوني وتَعالى ، الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَيسَ لَهُ مُنازِعٌ يُعادِلُهُ ولا شَبيهٌ يُشاكِلُهُ ولا ظَهيرٌ يُعاضِدُهُ ، قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الأَعِزّاءَ وتَواضَعَ لِعَظَمَتِهِ العُظَماءُ فَبَلَغَ بِقُدرَتِهِ ما يَشاءُ ، الحَمدُ للّه ِِ الَّذي يُجيبُني حينَ اُناديهِ ، ويَستُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَورَةٍ وأنَا أعصيهِ ، ويُعَظِّمُ النِّعمَةَ عَلَيَّ فَلا اُجازيهِ ، فَكَم مِن مَوهِبَةٍ هَنيئَةٍ قَد أعطاني! وعَظيمَةٍ مَخوفَةٍ قَد كَفاني! وبَهجَةٍ مونِقَةٍ قَد أراني ! فَاُثني عَلَيهِ حامِدا وأذكُرُهُ مُسَبِّحا . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لا يُهتَكُ حِجابُهُ ولا يُغلَقُ بابُهُ ، ولا يُرَدُّ سائِلُهُ ولا يُخَيَّبُ آمِلُهُ . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي يُؤمِنُ الخائِفينَ ويُنَجِّي الصّالِحينَ ، ويَرفَعُ المُستَضعَفينَ ويَضَعُ المُستَكبِرينَ ، ويُهلِكُ مُلوكا ويَستَخلِفُ آخَرينَ ، وَالحَمدُ للّه ِِ قاصِمِ الجَبّارينَ مُبيرِ الظّالِمينَ ، مُدرِكِ الهارِبينَ نَكالِ الظّالِمينَ ، صَريخِ المُستَصرِخينَ مَوضِعِ حاجاتِ الطّالِبينَ مُعتَمَدِ المُؤمِنينَ ، الحَمدُ للّه ِِ الَّذي مِن خَشيَتِهِ تَرعَدُ السَّماءُ وسُكّانُها ، وتَرجُفُ الأَرضُ وعُمّارُها ، وتَموجُ البِحارُ ومَن يَسبَحُ [١] في غَمَراتِها ، (الحَمدُ للّه ِِ الَّذي هَدانا لِهذا وما كُنّا لِنَهتَدِيَ لَولا أن هَدانَا اللّه ُ) [٢] الحَمدُ للّه ِِ الَّذي يَخلُقُ ولَم يُخلَق ويَرزُقُ ولا يُرزَقُ [٣] ويُطعِمُ ولا يُطعَمُ ، ويُميتُ الأَحياءَ ويُحيِي المَوتى وهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ ، بِيَدِهِ الخَيرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . اللّهُمّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ وأمينِكَ وصَفِيِّكَ وحَبيبِكَ
[١] ويمكن ضبطها أيضا بهذا الشكل : «يُسَبِّحُ» .[٢] ما بين القوسين أثبتناه من الطبعة الحجريّة للمصدر ، وكذلك في البلد الأمين والمصباح للكفعمي .[٣] في الطبعة المعتمدة «ولم يرزق» ، والتصويب من الطبعة الحجريّة والمصادر الاُخرى .