شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٣
٨٣٣.الإقبال عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري : واضِحِ سُنَّتِكَ ، وأفصَحَ لَنا عَنِ الحَلالِ وَالحَرامِ ، وأنارَ لَنا مُدلَهِمّاتِ الظَّلامِ ، وجَنَّبَنا رُكوبَ الآثامِ وألزَمَنَا الطّاعَةَ ووَعَدَنا مِن بَعدِها الشَّفاعَةَ . فَكُنتُ مِمَّن أطاعَ أمرَهُ وأجابَ دَعوَتَهُ وَاستَمسَكَ بِحَبلِهِ ، فَأَقَمتُ الصَّلاةَ وآتَيتُ الزَّكاةَ وَالتَزَمتُ الصِّيامَ الَّذي جَعَلتَهُ حَقّا . فَقُلتَ جَلَّ اسمُكَ : «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ» . [١] ثُمَّ إنَّكَ أبَنتَهُ فَقُلتَ عَزَزتَ وجَلَلتَ مِن قائِلٍ : «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ» [٢] وقُلتَ : «فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» . [٣] ورَغَّبتَ فِي الحَجِّ بَعدَ إذ فَرَضتَهُ إلى بَيتِكَ الَّذي حَرَّمتَهُ ، فَقُلتَ جَلَّ اسمُكَ : «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً» [٤] وقُلتَ عَزَزتَ وجَلَلتَ : «وَ أَذِّن فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَ عَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِّيَشْهَدُواْ مَنَـفِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَـتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَـمِ» . [٥] اللّهُمّ إنّي أسأَلُكَ أن تَجعَلَني مِنَ الَّذينَ يَستَطيعونَ إلَيهِ سَبيلاً ، ومِنَ الرِّجالِ الَّذينَ يَأتونَهُ لِيَشهَدوا مَنافِعَ لَهُم وَلِيُكَبِّرُوا اللّه َ عَلى ما هَداهُم ، وأعِنِّي اللّهُمّ عَلى جِهادِ عَدُوِّكَ في سَبيلِكَ مَعَ وَلِيِّكَ،كَما قُلتَ جَلَّ قَولُكَ: «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَ أَمْوَ لَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَـتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ» [٦] ، وقُلتَ جَلَّت أسماؤُكَ : «وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى
[١] البقرة : ١٨٣ .[٢] البقرة : ١٨٥ .[٣] البقرة : ١٨٥ .[٤] آل عمران : ٩٧.[٥] الحجّ ٢٧ و ٢٨ .[٦] التوبة : ١١١ .