شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧
٦٠٧.السيّد ابن طاووس قدس سره في الإقبال : اللّهُمّ إنّي أسأَلُكَ بِرَحمَتِكَ الَّتي لا تُنالُ مِنكَ إلاّ بِالرِّضا وَالخُروجِ مِن مَعاصيكَ وَالدّخُولِ فيما يُرضيكَ ، نَجاةً مِن كُلِّ وَرطَةٍ ، وَالمَخرَجَ مِن كُلِّ كُفرٍ ، وَالعَفوَ عَن كُلِّ سَيِّئَةٍ يَأتي بِها مِنّي عَمدٌ ، أو زَلَّ بِها مِنّي خَطَأٌ ، أو خَطَرَت بِها مِنّي خَطَراتٌ ، نَسيتُ أن أسأَلَكَ خَوفاً تُعينُني بِهِ عَلى حُدودِ رِضاكَ . وأسأَلُكَ الأَخذَ بِأَحسَنِ ما أعلَمُ ، وَالتَّركَ لِشَرِّ ما أعلَمُ ، والعِصمَةَ مِن أن أعصِيَ وأنَا أعلَمُ أو اُخطِئَ مِن حَيثُ لا أعلَمُ ، وأسأَلُكَ السَّعَةَ فِي الرِّزقِ ، وَالزُّهدَ فيما هُوَ وَبالٌ . وأسأَلُكَ المَخرَجَ بِالبَيانِ مِن كُلِّ شُبهَةٍ ، وَالفَلجَ [١] بِالصَّوابِ في كُلِّ حُجَّةٍ ، وَالصِّدقَ فيما عَلَيَّ ولي ، وذَلِّلني بِإِعطاءِ النَّصَفِ [٢] مِن نَفسي في جَميعِ المَواطِنِ ، فِي الرِّضا وَالسَّخَطِ وَالتَّواضُعِ وَالفَضلِ ، وتَركِ قَليلِ البَغيِ وكَثيرِه فِي القَولِ مِنّي وَالفِعلِ . وأسأَلُكَ تَمامَ النِّعمَةِ في جَميعِ الأَشياءِ ، وَالشُّكرَ بِها حَتّى تَرضى وبَعدَ الرِّضا ، وَالخِيَرَةَ فيما يَكونُ فيهِ الخِيَرَةُ بِمَيسورِ جَميعِ الاُمورِ لا بِمَعسورِها ، يا كَريمُ . [ ٣٩ و ٤٠] ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَنِ الحُسَينِ بن عَلِيٍّ عَن أميرِالمُؤمِنينَ عليهماالسلام : الحَمدُ للّه ِِ رَبِّ العالَمينَ وصَلَّى اللّه ُ عَلى أطيَبِ المُرسَلينَ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّه ِ ، المُنتَجَبِ الفاتِقِ الرّاتِقِ [٣] ، اللّهُمّ فَخُصَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله بِالذِّكرِ
[١] الفَلج : الظَفَر والفوز (لسان العرب : ٢ / ٣٤٧) .[٢] النِّصْف : ـ بكسر النون ـ : الإنصاف (مجمع البحرين : ٣ / ١٧٩٣) . وتفسيره أن تعطيه من الحقّ كالذي تستحقه لنفسك ، ويقال : أنصفه من نفسه (تاج العروس : ١٢ / ٥٠٢) .[٣] الرَتْق : ضدّ الفَتْق ، ارتَتَقَ : إلْتَأَمَ (الصحاح : ٤ / ١٤٨٠) .